وَاللَّهُ لَا عَقْلُ مَخْلُوقٍ يُقَدِّرُهُ | وَلَيْسَ تُدْرِكُهُ الحَوَاسُّ فِي البَشَرِ | |
وَمَنْ يَصِفْهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ ثُمَّ وَقَدْ | جَزَّاهُ(1)، قَالَ عَلِيٌّ ذَاكَ فِي الأَثَرِ | |
وَاللَّهُ قَدْ جَلَّ عَنْ حَدٍّ وَعَنْ مَثَلٍ | وَعَنْ شَبِيهٍ فَدَعْ مَنْ شَبَّهُوا وَذَرِ(2) | |
(وَالأَوَّلُ القِدَمُ اللَّاهُوتُ بَاطِنُهُ | غَيْبٌ وَظَاهِرُهُ رُشْدٌ)(3) لِكُلِّ دَرِي | |
وَالعَبْدُ قِدَمٌ لَهُ حَدَثٌ، وَخَالِقُنَا | المَعْبُودُ قِدَمٌ بِلَا حَدَثٍ وَلَا صُوَرِ(4) | |
وَلَا كلَاهُوتِنَا لَاهُوتُ خَالِقِنَا | هَيْهَاتَ كَمْ بَيْنَ مَخْلُوقٍ وَمُقْتَدِرِ | |
فَذَا لَهُ مَثَلٌ وَالرَّبُّ لَا مَثَلٌ | لَهُ كَمَا لِبَنِي الأَجْنَاسِ وَالسَّيْرِ(5) | |
(كُنْهُ خَفِيٌّ قَدِيمٌ غَامِضٌ أَزَلٌ | لَاهُوتُ مُسْتَتِرٌ)(6)، قَدْ جَاءَ فِي الخَبَرِ | |
رَبٌّ تَعَالَى عَنِ التَّصْوِيرِ فِي الفِكَرِ | فَلَيْسَ يُدْرِكُهُ المَخْلُوقُ ذُو الفِكَرِ | |
كَيْفِيَّةُ الفِكْرِ لَيْسَ الفِكْرُ يَعْلَمُهَا | فَكَيْفَ مُبْتَدِعُ الأَفْكَارِ وَالفِطَرِ | |
يُرِيهِمُ قِدَمَهُ حَدَثاً بِقُدْرَتِهِ | وَفْقاً لِمَا عَمِلُوا، كُلٌّ عَلَى قَدَرِ | |
وَلَا سَمِعْنَا لَهُ حَدَثاً وَكَيْفَ لَنَا | فِي حَدَثِنَا نُدْرِكِ اللَّاهُوتَ بِالظَّفَرِ | |
كَيْفِيَّةُ المَرْءِ لَيْسَ المَرْءُ يُدْرِكُهَا(7) | فَكَيْفَ كَيْفِيَّةُ الجَبَّارِ) ذِي القُدَرِ | |
هَذَا وَلَمْ يَرَهُ قِدَمُ الكَلِيمِ كَمَا | دَلَّ الكِتَابُ، أَلَا كُونُوا عَلَى حَذَرِ | |
بَلْ صَعِقاً خَرَّ وَانْدَكَّ الكَثِيفُ وَلَا | مُوسَى رَأَى رَبَّهُ إِلَّا عَلَى قَدَرِ |
1جزّاه: جزّأه، خففت الهمزة لضرورة الوزن
2ذر: فعل أمر أي اتركهم لأنهم لا يعقلون
3ما بين قوسين: للخصيبي -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ-
4الصور: الأشكال
5السير: الهيئات
6ما بين قوسين: للخصيبي -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ-
7ما بين قوسين للخصيبي -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ-




