وَهْوَ الغَنِيُّ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصُّوَرِ | بَلْ إِنَّهُ هُوَ مَعْنَاهَا فَعُوا خَبَرِي | |
وَكُلُّ شَيْءٍ لَهُ مَعْنًى، وَخَالِقُنَا | مَعْنَى المَعَانِي جَمِيعاً يَا بَنِي البَشَرِ | |
كَذَاكَ السَّيِّدُ المَكْزُونُ صَرَّحَ فِي | دِيوَانِهِ لِفَقِيهٍ لَا لِذِي هَذَرِ(1) | |
وَفِي الرِّسَالَةِ وَالدِّيوَانِ قَالَ لَنَا | شَيْخُ الدِّيَانَةِ : رَبِّي غَيْرُ مُنْحَصِرِ | |
بَلْ أَزَلٌ أَحَدٌ فَرْدٌ بِلَا صِفَةٍ | لَكِنْ يُرَى صِفَةً لِلنَّاسِ بِالقَدَرِ | |
(وَاللَّهُ لَا ظَاهِرٌ فِي الخَلْقِ يُشْبِهُهُمْ | لَكِنْ بِالذَّاتِ يَبْدُو) (2) جَاءَ بِالسَّيَرِ(3) | |
وَمَا الصِّفَاتُ سِوَى عَجْزٍ نَرَاهُ بِهِ | وَجَلَّ عَمَّا نَرَاهُ مِنْهُ حِينَ يُرِي | |
إِظْهَارُ عَجْزٍ لَنَا مِنْهُ بِقُدْرَتِهِ | قَدْ دَلَّ حَقّاً عَلَى رَبٍّ وَمُقْتَدِرِ | |
أَيْ أَنَّهُ عَاجِزٌ إِنْ كَانَ يَعْجَزُ عَنْ | إِظْهَارِ عَجْزٍ كَمَا أَبَداً مِنَ القَدَرِ | |
مَا كَانَ سُمِّيَ فِينَا ظَاهِراً أَبَداً | لَوْ أَنَّهُ لَمْ يَكُ المَرْئِيَّ فِي الصُّوَرِ | |
وَالوَصْفُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَنْهُ بِمُنْفَرِدٍ | لَمَا غَدَا بَاطِناً، أَصْغُوا لِذِي العِبَرِ(4) | |
وَاللَّهُ قَدْ سُمِّيَ الحَقَّ المُبِينَ كَمَا | قَدْ وُصِفَتْ ذَاتُهُ بِالغَيْبِ فِي السُّوَرِ(5) | |
كَذَلِكَ اللَّهُ مَوْصُوفٌ لَنَا عَلَناً | فِي الذِّكْرِ بِالنَّارِ وَالأَنْوَارِ وَالبَشَرِ | |
كَذَا الوَصِيُّ عَنِ المَوْصُوفِ أَخْبَرَنَا | اللَّهُ غَيْرُ الصِّفَاتِ الكُثْرِ فَازْدَجِرِ | |
كَذَا الصِّفَاتُ سِوَى المَوْصُوفِ جَاءَ عَنِ | الإِمَامِ جَعْفَرٍ فِيمَا جَاءَ مِنْ خَبَرِ | |
وَفِي الحَقِيقَةِ لَيْسَ الذَّاتُ إِلَّا هِيَ | كَذَاكَ لَيْسَتْ هِيَ فِي رُؤْيَةِ البَصَرِ |
1الهَذَر: المخالف للصواب أي يتكلم بما يخالف الصواب، والهذر أيضا: سقط الكلام
2ما بين قوسين: للخصيبي -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ-
3السَّيَر: الروايات
4العِبر: المواعظ، يقال: إن في ذلك عبرة لمن اعتبر، جمعها عِبَر
5السور: سور القرآن، وهن العلامات




