تَنْزِيهِ البَارِي تَعَالَى عَنْ صِفَاتِ النُّورِ وَالبَشَرِ وَكُلِّ شَيْءٍ.
وَإِنَّ الَّذِي أَوْرَدْتُهُ فَلَا يُعَدُّ نُقْطَةً مِنْ بَحْرٍ وَلَا ثَانِيَةً مِنَ الدَّهْرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰت لِّقَوۡم يَتَّقُونَ﴾(1).
وَقَوْلِهِ: ﴿وَإِنۡ تَعُدُّوا نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَا﴾(2)، وَقَوْلِهِ: ﴿مَا قَدَرُوا ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِ﴾(3) أَيْ مَا عَظَّمُوهُ حَقَّ تَعْظِيمِهِ.
وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوۡ أَنَّمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن شَجَرَةٍ أَقۡلَٰم وَٱلۡبَحۡرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦ سَبۡعَةُ أَبۡحُر مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيم﴾(4).
وَلَقَدْ أَجَادَ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- بِهَذَا المَعْنَى بِقَوْلِهِ:
وَقَائِلٍ أَكْثَرْتَ فِيهِ | القَوْلَ قُلْتُ المُخْتَصَرْ | |
إِذْ لَسْتُ بِالبَالِغِ فِي | عُمْرِ الزَّمَانِ المُسْتَمِرْ | |
عُشَيْرَ عُشْرِ صِفَةِ ال | مَفْطُورِ كَيْفَ مَنْ فَطَرْ |
وَمِنْ كِتَابِ الصِّرَاطِ عَنِ المَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: «اعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ




