أَقُولُ: وَإِذَا كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الأَقْوَالَ الوَارِدَةَ عَنِ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ الأَحْمَدِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي تَنْزِيهِ البَارِي تَعَالَى عَنْ صِفَاتِ البَشَرِ وَالنُّورِ المَأْخُوذَةِ مَعَانِيهَا مِنْ دِيوَانِ الأَمِيرِ حَسَنِ بْنِ مَكْزُونٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فَعَلَيْكُمْ بِمُطَالَعَةِ شَرْحِ دِيوَانِ الأَمِيرِ حَسَنِ بْنِ مَكْزُونٍ فِي أَبْيَاتِ التَّنْزِيهِ وَلَا تَكُونُوا عَنْهَا مِنَ الغَافِلِينَ فَحِينَئِذٍ يَتَّضِحُ لَكُمُ الحَقُّ مِنَ البَاطِلِ وَالكَذِبُ مِنَ الصِّدْقِ.
وَإِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الرَّدَّ عَلَى هَذِهِ الرِّسَالَةِ فَلَا تَجْعَلُوهُ كَرَدِّكُمْ عَلَى المَسْأَلَةِ الأَضْنِيَّةِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ إِلَّا السَّفَاهَةَ وَالكَذِبَ.
لِأَنَّ الرَّدَّ عَلَى الكَلَامِ لَا يَصِحُّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِالأُصُولِ وَالأَقْوَالِ المُحْكَمَةِ لَا بِالأَقْوَالِ البَاطِلَةِ الكَاذِبَةِ الَّتِي لَيْسَتْ عَلَى الأَقْوَالِ المَرُدُودِ عَلَيْهَا.
وَإِنَّنِي لَوْ أَرَدْتُ لَأَوْرَدْتُ بِمَشِيئَتِهِ تَعَالَى مِنَ الأَقْوَالِ الوَارِدَةِ فِي تَنْزِيهِ البَارِي تَعَالَى عَنِ النُّورِ وَالبَشَرِ مِنَ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ وَمِنْ أَقْوَالِ المَعْصُومِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ العُلَمَاءِ، وَلَأَوْرَدْتُ بِمَعْنَى هَذَا المَثَلِ المَضْرُوبِ لَنَا فِي آيَةِ النُّورِ بِالمِشْكَاةِ وَالمِصْبَاحِ وَالزُّجَاجَةِ وَالشَّجَرَةِ المُبَارَكَةِ الدَّالَّاتِ عَلَى الذَّاتِ وَالنُّورِ وَالضِّيَاءِ وَالظِّلِّ الَّذِينَ هُمُ الأَوَّلِيَّةُ وَالآخِرِيَّةُ وَالبُطُونُ وَالظُّهُورُ وَالتَّشْبِيهُ وَالنَّفْيُ وَالإِثْبَاتُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِك بِأَضْعَافٍ مِنَ الأَقْوَالِ الوَارِدَةِ فِي الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَقْوَالِ المَعْصُومِينَ وَمَنْ طَابَقَهُمْ مِنَ العُلَمَاءِ الرَّاسِخِينَ فِي




