وَاللَّوْنِ وَالجِرْمِ وَالمُشَابَهَةِ وَخَالَفْتُمُ البَارِيَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَقُولُوا عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا الحَقَّ﴾(1)، وَبِقَوْلِهِ: ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٌۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾(2).
ثُمَّ وَتَكُونُوا قَدْ خَالَفْتُمْ شَيْخَنَا بِقَوْلِهِ: «الأَزَلُ زَالَ عَنِ الصِّفَاتِ أَنْ تُوصَفَ لَهُ أَوْ يُوصَفَ بِهَا، وَالنُّعُوتِ أَنْ يُنْعَتَ بِهَا، فَصَارَ لَا يَدْخُلُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَلَا يُعَدُّ وَلَا يَتَوَهَّمُ».
ثُمَّ وَتَكُونُوا قَدْ خَالَفْتُمُوهُ أَيْضاً بِقَوْلِهِ: «وَذَلِك أَنَّ المَعْنَى لَا يُقَالُ لَهُ شَيْءٌ، وَلَا يُمَثَّلُ بِهِ شَيْءٌ».
ثُمَّ وَتَكُونُوا قَدْ خَالَفْتُمْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: «هُوَ الأَوَّلُ لَا أَوَّلَ لَهُ، وَهُوَ الآخِرُ لَا آخِرَ لَهُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ لَا ظَاهِرَ لَهُ، وَهُوَ البَاطِنُ لَا بَاطِنَ لَهُ»(3) لِأَنَّ الأَوَّلِيَّةَ هِيَ النُّورُ وَالآخِرِيَّةَ هِيَ الظِّلُّ وَالظُّهُورَ هُوَ الضِّيَاءُ وَالبُطُونَ هُوَ الغَيْبُ.
ثُمَّ وَتَكُونُوا قَدْ خَالَفْتُمُوهُ بِقَوْلِهِ: «فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ وَمَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ وَمَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ.. الخ»(4).




