مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 159

وَاللَّوْنِ وَالجِرْمِ وَالمُشَابَهَةِ وَخَالَفْتُمُ البَارِيَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَقُولُوا عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا الحَقَّ﴾(1)، وَبِقَوْلِهِ: ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٌۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾(2).

ثُمَّ وَتَكُونُوا قَدْ خَالَفْتُمْ شَيْخَنَا بِقَوْلِهِ: «الأَزَلُ زَالَ عَنِ الصِّفَاتِ أَنْ تُوصَفَ لَهُ أَوْ يُوصَفَ بِهَا، وَالنُّعُوتِ أَنْ يُنْعَتَ بِهَا، فَصَارَ لَا يَدْخُلُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَلَا يُعَدُّ وَلَا يَتَوَهَّمُ».

ثُمَّ وَتَكُونُوا قَدْ خَالَفْتُمُوهُ أَيْضاً بِقَوْلِهِ: «وَذَلِك أَنَّ المَعْنَى لَا يُقَالُ لَهُ شَيْءٌ، وَلَا يُمَثَّلُ بِهِ شَيْءٌ».

ثُمَّ وَتَكُونُوا قَدْ خَالَفْتُمْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: «هُوَ الأَوَّلُ لَا أَوَّلَ لَهُ، وَهُوَ الآخِرُ لَا آخِرَ لَهُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ لَا ظَاهِرَ لَهُ، وَهُوَ البَاطِنُ لَا بَاطِنَ لَهُ»(3) لِأَنَّ الأَوَّلِيَّةَ هِيَ النُّورُ وَالآخِرِيَّةَ هِيَ الظِّلُّ وَالظُّهُورَ هُوَ الضِّيَاءُ وَالبُطُونَ هُوَ الغَيْبُ.

ثُمَّ وَتَكُونُوا قَدْ خَالَفْتُمُوهُ بِقَوْلِهِ: «فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ وَمَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ وَمَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ.. الخ»(4).

الهوامش

1النساء ١٧١
2الشورى ١١
3من دعاء التنزيه لمولانا أمير المؤمنين -عَزَّ عَزُّهُ-
4نهج البلاغة من الخطبة ١
الصفحة 114 من 159