وَيَكُونُ المَعْنَى القَدِيمُ قَدْ سَاوَاهُمْ وَسَاوَوْهُ فِي الجِنْسِيَّةِ لِأَنَّ أَصْغَرَ وَاحِدٍ مِنْ عَوَالِمِ النُّورِ جِنْسُهُ نُورٌ وَكَذَلِكَ البَارِي تَعَالَى جِنْسُهُ نُورٌ.
وَيَكُونُ قَدْ سَاوَاهُمْ وَسَاوَوْهُ فِي الِاشْتِرَاكِ بِالصِّفَةِ لِأَنَّ أَصْغَرَ وَاحِدٍ مِنْ عَوَالِمِ النُّورِ لَهُ صِفَةُ نُورٍ وَلَمْ يَتَنَزَّهْ عَنْهَا وَكَذَلِكَ المَعْنَى القَدِيمُ لَهُ صِفَةُ نُورٍ وَلَكِنْ يَنَزَّهُ عَنْهَا.
وَإِنَّهُ تَعَالَى يَكُونُ قَدْ سَاوَاهُمْ وَسَاوَوْهُ فِي الِاشْتِرَاكِ بِالأَلْوَانِ لِأَنَّ أَصْغَرَ وَاحِدٍ مِنْ عَوَالِمِ النُّورِ لَهُ لَوْنُ نُورٍ وَلَمْ يَتَنَزَّهْ عَنْهَا وَكَذَلِكَ المَعْنَى القَدِيمُ لَهُ لَوْنُ نُورٍ وَلَكِنْ يَتَنَزَّهُ عَنْهُ.
وَإِنَّنِي سَأَضْرِبُ مَثَلاً بِذَلِك: وَهُوَ أَنَّهُ تَعَالَى إِذَا أَثْبَتْنَا عَلَيْهِ الجِسْمَ فِي الظُّهُورِ البَشَرِيِّ كَمَا يُثْبِتُونَ عَلَيْهِ تَعَالَى (النُّورَ) فِي الظُّهُورِ النُّورَانِيِّ فَيَكُونُ إِذاً مُسَاوِياً لِأَصْغَرِ وَاحِدٍ مِنَ البَشَرِ فِي اسْمِ الجِسْمِ وَلَوْنِ الجِسْمِ وَصِفَةِ الجِسْمِ.
وَيَكُونُ أَصْغَرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الجِسْمِ مُسَاوِياً لِخَالِقِهِ فِي اسْمِ الجِسْمِ وَصِفَةِ الجِسْمِ وَلَوْنِ الجِسْمِ وَشَكْلِ الجِسْمِ وَإِلَّا فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ جِسْماً.
وَكَذَلِكَ القَوْلُ فِي النُّورِ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُسَاوُوهُ وَيُسَاوِيهِمْ كَمَا ذَكَرْنَا فَإِنَّهُ إِذاً لَمْ يَكُنْ نُوراً كَمَا أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُسَاوُوهُ وَلَمْ يُسَاوِهِمْ فِي الجِسْمِ فَإِنَّهُ إِذاً لَمْ يَكُنْ




