مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 159

وَإِنَّنِي لَمَّا رَأَيْتُ أَكْبَرَ احْتِجَاجِهِمْ بِمَا وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى نَفْسَهُ بِهِ لَنَا فِي آيَةِ النُّورِ أَحْبَبْتُ أَنْ أُنَبِّهَهُمْ عَلَى أَنَّهَا حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لَا حُجَّةَ مَعَهُمْ وَذَلِكَ لِأَجْلِ أَنْ يَتَذَكَّرُوا كَمَا أَخْبَرَنَا تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰۤىِٕفࣱ مِّنَ ٱلشَّیۡطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ﴾(1)

وَإِنَّنِي بِمَشِيئَتِهِ تَعَالَى سَأُثْبِتُ الحُجَّةَ عَلَيْهِمْ مِنْ آيَةِ النُّورِ الَّتِي جَعَلُوهَا احْتِجَاجَهُمْ نَفْسَهُ فَضْلاً عَنْ غَيْرِهَا.

وَإِنَّنِي لِذَلِكَ قَدْ بَادَرْتُ إِلَى تَأْلِيفِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ المُبَارَكَةِ وَسَمَّيْتُهَا: "الدَّلَائِلُ الحُسْنَى عَلَى المَثَلِ الأَعْلَى وَتَنْزِيهِ المَعْنَى"

وَقَدْ جَعَلْتُ افْتِتَاحَهَا آيَةَ النُّورِ الدَّالَّةَ عَلَى الأَوْلِيَّةِ وَالآخِرِيَّةِ وَالبُطُونِ وَالظُّهُورِ فِي المِشْكَاةِ وَالمِصْبَاحِ وَالزُّجَاجَةِ وَالشَّجَرَةِ، الَّتِي قَدْ جَعَلَهَا لَنَا البَارِي تَعَالَى مَثَلاً لِلدَّلَالَةِ عَلَى مَعْرِفَةِ الذَّاتِ وَالضِّيَاءِ وَالظِّلِّ وَالنُّورِ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةࣲ فِیهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِی زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبࣱ دُرِّیࣱّ یُوقَدُ مِن شَجَرَةࣲ مُّبَٰرَكَةࣲ زَیۡتُونَةࣲ لَّا شَرۡقِیَّةࣲ وَلَا غَرۡبِیَّةࣲ یَكَادُ زَیۡتُهَا یُضِیۤءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارࣱۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورࣲۚ یَهۡدِی ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن یَشَاۤءُۚ وَیَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣱ﴾.. إِلى قَوْلِهِ: ﴿یَخَافُونَ یَوۡمࣰا

الهوامش

1الأعراف ٢٠١
الصفحة 11 من 159