يُقَالُ لَهُ شَيْءٌ، وَلَا يُمَثَّلُ بِهِ شَيْءٌ، وَلَا تُضْرَبُ بِهِ الأَمْثَالُ، وَإِنَّمَا ضَرَبَ الأَمْثَالَ بِمُحَمَّدٍ فَقَالَ: ﴿وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِ﴾ وَاللَّهُ هُوَ مُحَمَّدٌ..».
أَقُولُ: إِذَا كَانَ اللَّهُ الَّذِي هُوَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قَدْ ضَرَبَ لَنَا تَعَالَى بِنُورِهِ المَثَلَ فِي المِشْكَاةِ وَالمِصْبَاحِ وَالزُّجَاجَةِ، وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ قَدْ قَالَ شَيْخُنَا: إنَّ المَعْنَى لَا يُقَالُ لَهُ شَيْءٌ، وَلَمْ يُمَثَّلْ بِهِ شَيْءٌ، وَلَمْ تُضْرَبْ بِهِ الأَمْثَالُ وَقَدْ قَالَ: وَاللَّهُ هُوَ مُحَمَّدٌ.
وَقَدْ صَرَّحَ لَنَا الصَّادِقُ بِقَوْلِهِ: «إنَّ الذَّاتَ لَا يُقَالُ لَهَا نُورٌ لِأَنَّهَا مُنِيرَةُ كُلِّ نُورٍ» فَإِذاً لَا يَكُونُ مَوْقِعُ ذَلِكَ النُّورِ إِلَّا عَلَى مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ الاسْمُ الأَعْظَمُ؟!.
لِأَنَّ شَيْخَنَا قَدْ دَلَّنَا أَنَّ المَعْنَى لَا يُقَالُ لَهُ شَيْءٌ، وَإِذَا كَانَ لَا يُقَالُ لَهُ شَيْءٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نُوراً، لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ نُوراً فَإِنَّهُ شَيْءٌ.
ثُمَّ دَلَّنَا بِأَنَّهُ لَمْ يُمَثَّلْ بِهِ شَيْءٌ لِنَعْلَمَ يَقِيناً بِأَنَّ نُورَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاقِعٌ عَلَى مُحَمَّدٍ، لِأَنَّهُ تَعَالَى قَدْ ضَرَبَ لَنَا المَثَلَ.
وَشَيْخُنَا الخُصَيْبِيُّ قَدْ دَلَّنَا بِأَنَّ المَعْنَى القَدِيمَ لَا يُمَثَّلُ بِهِ شَيْءٌ وَلَمْ تُضْرَبْ بِهِ الأَمْثَالُ، وَقَالَ: وَإِنَّمَا ضَرَبَ الأَمْثَالَ بِمُحَمَّدٍ.




