مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 529

ظُلْمَةَ، وَلَا يُقَالُ نُورٌ وَظُلْمَةٌ، وَأَنَّ الظُّلْمَةَ لَا حَقِيقَةَ لَهَا وَلَا شَخْصَ لَهَا بِالْحَمْدِ وَأَنَّ رَأْيَ الشَّيْخِ مُقَدَّمٌ عَلَى رَأْيِ غَيْرِهِ، وَأَنَّ الْمُخَالِفَ لَهُ مُتَأَوِّلًا غَيْرُ مُصِرٍّ لَا يُتَابَعُ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَأْيُهُ مَرْدُودٌ كَائِنًا مَنْ كَانَ.

فَمَنِ الْحَقِّ وَالْوَاجِبِ عَلَى مَنْ يُطْلَبُ مِنْهُ مَا طَلَبْنَا أَنْ يَقُولَ لِمَا حَقَّ مِنْهَا هُوَ حَقٌّ يَجِبُ إِتِّبَاعُهُ وَلِمَا لَا يَقْبَلُهُ هُوَ مَرْدُودٌ لَا أَنْ يَعْمِدَ إِلَى نُقْطَةٍ ضَعِيفَةٍ فِيمَا يَرَاهُ فَيَرُدَّ عَلَيْهِ لِيُذِيعَ فِي الْمَلَإِ عِلْمَهُ، وَلِيُسْقِطَ حُجَّةَ الْفَتْوَى بِرُمَّتِهَا، فَيَذْهَبَ مَا بِهَا مِنْ حَقٍّ ضَحِيَّةَ الْبَاطِلِ وَالتَّعَصُّبِ.

وَبِمَا أَنَّنَا عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِهَا وَبَيِّنَةٍ مِنْ قُوَّةِ مَأْخَذِهَا وَمَتَانَةِ سَنَدِهَا لَمْ نَعْبَأْ بِمَا قَامَ حَوْلَهَا مِنَ الضَّجَّةِ وَالصَّخَبِ وَالسِّعَايَاتِ وَهَجْرِ الْأَقْوَالِ بَلْ وَجَدْتُ صَدْرِي رَحْبًا لِذَلِكَ وَلَيْسَ فِيهِ أَقَلُّ حِقْدٍ عَلَى الْمُوَجَّهِينَ إِلَيْنَا تِلْكَ الطُّعُونَ مِنَ الْإِخْوَانِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ جَمِيعًا وَلَنَا إِكْرَامًا لِاسْمِ الْوِلَايَةِ الَّذِي نَتَسَمَّى بِهِ. آمِينَ.

أَمَّا قَوْلُنَا: الَّذِي هُوَ قَوْلُ الشَّيْخِ إِنَّ الْحَقَّ نُورٌ لَا يُقَالُ لَهُ ظُلْمَةٌ فَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- وَقَوْلُ أَهْلِ الْعِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَعَلَيْهِ حَمَلَةُ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ مُؤْمِنُهُمْ وَمُسْلِمُهُمْ.

الصفحة 99 من 529