جَوَابُ الْعَلَّامَةِ عَلَى الشَّيْخِ عَبْدِ الْهَادِي حَيْدَرٍ
سِيَادَةُ الْأَخِ الرَّصِينِ الْوَقُورِ السَّيِّدِ عَبْدِ الْهَادِي حَيْدَرٍ أَيَّدَهُ اللَّهُ، سَلَامٌ وَحَنَانٌ وَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَمَغْفِرَةٌ وَرِضْوَانٌ عَلَى تِلْكَ الرُّوحِ الطَّيِّبَةِ بِصِدْقِ الْوِلَايَةِ وَالْإِيمَانِ.
أَخِي: تَنَاوَلْتُ كِتَابَكُمُ الْكَرِيمَ فَقَرَأْتُهُ، ثُمَّ قَرَأْتُهُ مُبْتَهِجًا مَسْرُورًا، لَيْسَ لِتَزْكِيَتِي وَإِطْرَائِي بِمَا لَا أَسْتَحِقُّهُ وَلَا أَدَّعِيهِ يَشْهَدُ اللَّهُ، وَلَسْتُ أَهْلًا لَهُ أَقُولُهَا اعْتِقَادًا لَا تَوَاضُعًا وَهَضْمًا لِلنَّفْسِ، وَلَكِنْ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِخْلَاصِ وَصِحَّةِ الْعَقِيدَةِ، وَصِدْقِ التَّدَيُّنِ، وَرَزَانَةِ الْحَصَاةِ، وَدِقَّةِ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْحَقَائِقِ وَالشُّبُهَاتِ وَوُقُوفِ الْمَرْءِ عِنْدَ حَدِّهِ أَكْبَرُ دَلِيلٍ عَلَى وَفْرَةِ نَصِيبِهِ مِنَ الْمِنْحَةِ الْإِلَهِيَّةِ الَّتِي جَعَلَ الثَّوَابَ وَالْعِقَابَ عَلَى قَدْرِهَا وَهِيَ الْعَقْلُ، وَهُوَ الْقِسْطَاسُ الَّذِي تُوزَنُ بِهِ الْأَعْمَالُ وَتُعْرَفُ بِهِ أَقْدَارُ الرِّجَالِ وَيُفْصَلُ بِهِ الْحَقُّ وَالْبَاطِلُ.
فَهَنِيئًا لَكَ أَيُّهَا الْأَخُ الْقِسْطُ الْوَافِرُ مِنَ النُّورِ الْإِلَهِيِّ الَّذِي مَلَأَ قَلْبَكَ الشَّرِيفَ فَاسْتَضَاءَتْ بِهِ الْجَوَارِحُ وَظَهَرَ أَثَرُهُ عَلَيْهَا فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ﴾(1)




