فَهَلْ تَرَى يَا سَيِّدِي إِطْلَاقَ هَذَا اللَّفْظِ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ بِدْعَةً فِي الدِّينِ مُخَالِفَةً لِرَأْيِ شَيْخِ الطَّرِيقَةِ أَوْ هِيَ كَغَيْرِهَا مِنْ وَهْمٍ وَغَيْبٍ وَرَتْقٍ وَسُكُونٍ وَلَا بَأْسَ بِهَا.
وَأُشْهِدُ اللَّهَ ثَانِيًا أَنَّنِي مُعْتَقِدٌ مَا تَرْتَضِيهِ لَنَا فِي دِينِنَا، مُنْحَرِفٌ عَمَّا تَرَى الْاِنْحِرَافَ عَنْهُ أَمْثَلُ، وَلَسْتُ مِمَّنْ يُكَابِرُ أَهْلَ الدَّلِيلِ وَالرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ.
وَلَقَدْ قَصَدْتُ زِيَارَتَكُمُ الْكَرِيمَةَ أَثْنَاءَ هَذِهِ الْمُرَاجَعَاتِ آمِلًا بِاكْتِسَابِ دُعَائِكُمْ وَفِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْمَوْضُوعِ أُرِيدُ أَسْتَفْسِرُ حَضْرَتَكُمُ الْكَرِيمَةَ عَنْهُ وَلِسُوءِ الْحَظِّ لَمْ تَتَيَسَّرْ لَنَا مُشَاهَدَتُكُمْ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَتَكَرَّمَ عَلَى الدَّاعِي بِالْجَوَابِ وَلَكُمُ الْأَجْرُ وَالثَّوَابُ.
وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ سَيِّدِي. ١٣ ذِي الْقَعْدَةِ ١٣٥٦ ه.
الْفَقِيرُ لِلَّهِ تَعَالَى: عَبْدُ الْهَادِي حَيْدَرٍ.




