اعْتِمَادًا مِنْهُمْ عَلَى مَا وَرَدَ عَنِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَقَدْ ظَهَرَ لَكُمُ أَبُو الْخَطَّابِ بِحَرْفَيْنِ مُعْوِجٍّ وَمُسْتَقِيمٍ، وَقَدِ امْتَحَنَ الْمُعْوِجَّ صَاحِبَهُ وَأَضَاءَ لَهُ فَأَظْلَمَ عَلَيْهِ الْمُسْتَقِيمُ.
وَمَا وَرَدَ أَيْضًا فِي كِتَابِ حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ: يَرْفَعُهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: قَالَ: أَهْلُ النُّورِ الْأَوَّلِ: إِنَّا رَأَيْنَا رَبَّنَا فِي حِجَابِ الظُّلْمَةِ شَخْصًا بَشَرِيًّا مِثْلَنَا.
إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الِاسْتِشْهَادَاتِ بِجَوَازِ إِطْلَاقِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ.
وَأَمَّا أَنَّهَا لَمْ تَرِدْ فِي رِسَالَةِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : فَقَدْ أَوْرَدَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ الْمِصْرِيَّةِ: عَنْ بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَبَادِيِّ فِي كِتَابِ الظُّهُورَاتِ: إِنَّ الْمَعْنَى -جَلَّ جَلَالُهُ- كَانَ ظَاهِرًا بِالْهَمَيْسَعِ)1( وَكَانَ بَابُهُ أَدَدَ.
قَالَ: وَإِنْ لَمْ تَرِدْ فِي رِسَالَةِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا الْإِجْمَاعُ مِنْ أَهْلِ الِارْتِفَاعِ، وَلَسْنَا نَدْفَعُهَا وَلَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ بِالظُّلْمَةِ شَيْئًا آخَرَ(2)




