مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 529

اعْتِمَادًا مِنْهُمْ عَلَى مَا وَرَدَ عَنِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَقَدْ ظَهَرَ لَكُمُ أَبُو الْخَطَّابِ بِحَرْفَيْنِ مُعْوِجٍّ وَمُسْتَقِيمٍ، وَقَدِ امْتَحَنَ الْمُعْوِجَّ صَاحِبَهُ وَأَضَاءَ لَهُ فَأَظْلَمَ عَلَيْهِ الْمُسْتَقِيمُ.

وَمَا وَرَدَ أَيْضًا فِي كِتَابِ حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ: يَرْفَعُهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: قَالَ: أَهْلُ النُّورِ الْأَوَّلِ: إِنَّا رَأَيْنَا رَبَّنَا فِي حِجَابِ الظُّلْمَةِ شَخْصًا بَشَرِيًّا مِثْلَنَا.

إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الِاسْتِشْهَادَاتِ بِجَوَازِ إِطْلَاقِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ.

وَأَمَّا أَنَّهَا لَمْ تَرِدْ فِي رِسَالَةِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : فَقَدْ أَوْرَدَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ الْمِصْرِيَّةِ: عَنْ بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَبَادِيِّ فِي كِتَابِ الظُّهُورَاتِ: إِنَّ الْمَعْنَى -جَلَّ جَلَالُهُ- كَانَ ظَاهِرًا بِالْهَمَيْسَعِ)1( وَكَانَ بَابُهُ أَدَدَ.

قَالَ: وَإِنْ لَمْ تَرِدْ فِي رِسَالَةِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا الْإِجْمَاعُ مِنْ أَهْلِ الِارْتِفَاعِ، وَلَسْنَا نَدْفَعُهَا وَلَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ بِالظُّلْمَةِ شَيْئًا آخَرَ(2)

الهوامش

1لَعَلَّهَا: بِالصَّمَيْدَعِ.
2الظَّاهِرُ مِنْ شَرْحِهِ لِمَعْنَى الظُّلْمَةِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مُرَادَ الدَّرْوِيشِ بِهَا كَغَيْرِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُنَافِحِينَ عَنْهَا، وَقَدْ أَوْضَحْنَا الْمُرَادَ مِنْ كُلِّ تِلْكَ الظُّلُمَاتِ، وَسَنَعُودُ لِبَيَانِهَا عِنْدَ دَفْعِ الشُّبُهَاتِ الَّتِي يَتَمَسَّكُونَ بِهَا.
الصفحة 94 من 529