جَوَابُ السَّيِّدِ عَبْدِ الْهَادِي حَيْدَرٍ "أَبُو قُبَيْسٍ"
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سَيِّدِي الْعَلَّامَةَ الْجَلِيلَ الشَّيْخَ سُلَيْمَانَ أَفَنْدِي الْأَحْمَدَ أَدَامَ اللَّهُ مَجْدَهُ أَلْثَمُ أَنَامِلَكُمُ الْكَرِيمَةَ وَأَرْجُو دُعَاكُمْ وَرِضَاكُمْ.
وَبَعْدُ: تَشَرَّفْتُ بِكِتَابِكُمُ الْكَرِيمِ بَعْدَ مُرُورِ عِشْرِينَ يَوْمًا مِنْ تَارِيخِهِ وَبِهِ تَسْأَلُ الدَّاعِيَ عَمَّا يَعْلَمُهُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ الْفَتْيَا الَّتِي صَدَرَتْ مِنْ حَضْرَتِكُمُ الْكَرِيمَةِ، فَيَا لَلَّهِ أَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ الْمَثَلِ: إِذَا جَاءَ نَهْرُ اللَّهِ بَطَلَ نَهْرُ مَعْقِلٍ!
إِذَا جَاءَ هَذَا اللَّفْظُ اللَّطِيفُ وَالْمَعْنَى الشَّرِيفُ وَالْمُعْتَقَدُ الصَّحِيحُ وَالْحَقُّ الصَّرِيحُ بَطَلَ مَا سِوَاهُ وَخَابَ مَنْ عَدَاهُ، وَكَيْفَ وَأَنْتَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ لَمْ تَأْلُ جُهْدًا فِي الْبَحْثِ عَنْ حَقَائِقِ التَّوْحِيدِ، وَدَقَائِقِ التَّنْزِيهِ وَالتَّجْرِيدِ، وَلَمْ تَعْدُ بِذَلِكَ رَأْيَ شَيْخِ الدِّينِ وَلَا أَقْوَالَ الْمُوَحِّدِينَ! فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ سَبِيلٍ؟
يَشْهَدُ اللَّهُ يَا سَيِّدِي الْأُسْتَاذَ أَنِّي أَقُولُ بِمَا تَقُولُ وَأَدِينُ اللَّهَ بِمَا تَدِينُ وَأَنِّي مُتَّخِذٌ وَلَاءَكَ ذَرِيعَةً إِلَى اللَّهِ، وَإِنْ غَالَطَنِي ضَمِيرِي بِرَأْيٍ لَمْ تَرَهُ حَضْرَتُكُمُ الْكَرِيمَةُ




