وَنَتِيجَةَ هَذَا الْكِتَابِ مِنَ السَّيِّدِ الْأَمِينِ أَخْذُ رَأْيِ الشَّيُوخِ الْمُوَحِّدِينَ فَنَحْنُ أَيُّهَا الصَّدْرُ الْكَبِيرُ وَالْعَالِمُ النَّحْرِيرُ، نُقِرُّ وَنَعْتَقِدُ بِأَنَّ مَا أَوْدَعْتُمَاهُ فِي هَذِهِ الْفَتْيَا هُوَ مَحْضُ مُعْتَقَدِنَا وَخُلَاصَةُ رَأْيِنَا، وَهَذَا رَأْيُ كُلِّ مُوَحِّدٍ فِي الْحَقِيقَةِ شُعَيْبِيٍّ المَذْهَب(1) خَصِيبِيٍّ الرَّأْيَ، جَنْبَلَانِيِّ الطَّرِيقَةِ، يُقِرُّ لِلْعَيْنِ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَلِلْمِيمِ بِالْحِجَابِيَّةِ، وَلِلسِّينِ بِالْبَابِيَّةِ.
وَبِذَلِكَ وَرَدَ فِي الْأَحَادِيثِ وَالْأَخْبَارِ عَنِ الْمَوَالِي الْأَنْوَار -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَهُوَ مَا رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كِتَابِ الْهَفْتِ وَالْأَظْلِلَةِ: فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ: فِي ابْتِدَاءِ الْخَلْقِ وَقَدْ نَظَرَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَقَالَ: مَا يَقُولُونَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي ابْتِدَاءِ الْخَلْقِ قَالَ: يَا سَيِّدِي يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ إِبْلِيسَ قَبْلَ آدَمَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: بِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا يَقُولُونَ كَذَبُوا مَا هَكَذَا، إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ خَلَقَ النُّورَ قَبْلَ الظُّلْمَةِ وَالْخَيْرَ قَبْلَ الشَّرِّ وَالْجَنَّةَ قَبْلَ النَّارِ "الرِّوَايَةُ".




