جَوَابُنَا لَهُ
سَيِّدِي الْأَخُ الصَّادِقُ الْإِخَاءِ، الشَّيْخُ يُونُسُ أَفَنْدِي حَمْدَانَ أَيَّدَكَ اللَّهُ: قَرَأْتُ مَا كَتَبْتَهُ وَهُوَ حَقٌّ مِنْ مُحِقٍّ، وَمَا كَانَ قَصْدُنَا إِلَّا اسْتِيضَاحَ رَأْيِكُمْ فِي هَذِهِ الْفَتْوَى وَهَلْ فِيهَا مَا يُخَالِفُ الْإِجْمَاعَ، وَيَجِبُ الرُّجُوعُ عَنْهُ فَزِدْتَ، وَأَفَدْتَ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، وَقَدْ أَتَى مِنَ النَّهْيِ وَالتَّحْذِيرِ عَنِ الْفُتْيَا بِغَيْرِ عِلْمٍ مَا يَقْشَعِرُّ مِنْهُ جِسْمُ الْمُؤْمِنِ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَمَعَ كُلِّ وُضُوحِ مَأْخَذِ هَذِهِ الْفَتْوَى وَمَتَانَةِ سَنَدِهَا وَقُوَّةِ بُرْهَانِهَا تَرَى الْبَعْضَ يَسْعَى إِلَى نَقْضِهَا بِكُلِّ وَسِيلَةٍ، فَهُنَاكَ الدَّعَايَاتُ الْوَاسِعَةُ النِّطَاقِ إِلَى أَنَّهَا حُبِّرَتْ بِالْهَوَى وَالْخِدَاعِ، وَهُنَاكَ الِاجْتِمَاعَاتُ الْعَدِيدَةُ إِلَى الْمَشَائِخِ، وَأَخْذُ تَوَاقِيعِهِمْ بِحُجَّةِ تَأْيِيدِ الشَّيْخِ الْفُلَانِيِّ إِلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ هَذِهِ الْفَتْوَى عَلَى غَيْرِ السُّؤَالِ الْمُتَقَدِّمِ، وَإِلَى.. إِلَى مِمَّا يَحَارُ مِنْهُ اللَّبِيبُ الْعَاقِلُ، وَيُخْدَعُ بِهِ الْغَمْرُ الْجَاهِلُ "إِطْفَاءٌ لِنُورِ الْحَقِّ بِظُلْمَةِ الْهَوَى وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ".
وَبِمَا أَنَّ بَعْضَ الْعُقَلَاءِ الدَّيِّنِينَ مِنَ الْإِخْوَانِ سَاعُونَ الْآنَ فِي تَأْلِيفِ الْكَلِمَةِ وَجَمْعِ الْفِرْقَةِ، وَرَأَيْنَا مِنْهُمْ صِحَّةَ النِّيَّةِ، وَصِدْقَ الْعَزِيمَةِ وَمَا يُوجِبُ الثِّقَةَ بِهِمْ وَالطَّمَأْنِينَةَ إِلَى نَزَاهَتِهِمْ وَصِحَّةِ عَقِيدَتِهِمْ، وَافَقْنَاهُمْ وَوَعَدْنَاهُمْ




