تَعَدَّادُ الْآلِهَةِ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهَا، وَهَذَا هُوَ الْكُفْرُ الصَّرَاحُ وَالشِّرْكُ الْبَوَاحُ "الْمُبَاحُ"
وَفِي التَّلْخِيصِ أَقُولُ: إِنَّ وَاجِبَ الْوُجُودِ سُبْحَانَهُ بِذَاتِهِ، ذَاتُ وُجُودِهِ غَيْرُ مُسْتَفَادٍ مِنْ وُجُودِ غَيْرِهِ، وَكُلُّ مَوْجُودٍ مُسْتَفَادٌ عَنْهُ بِالْفِعْلِ، وَإِنَّ الْكَوْنَ وَالْمَكَانَ وَالزَّمَانَ لَا وُجُودَ لَهَا، وَإِنَّ الْحَقَّ كَمَا كَانَ، وَإِنَّمَا الْوُجُودُ الْحَقِيقِيُّ إِنَّمَا هُوَ لِذَاتِهِ وَأَثَرٌ لِصِفَاتِهِ تَجَلَّى وَاسْتَتَرَ وَاخْتَفَى فِيمَا ظَهَرَ، وَلَكِنْ حِكْمَةُ الْحَكِيمِ أَثْبَتَتِ الْحَادِثَ وَالْقَدِيمَ فَمَنْ فَتَحَ اللَّهُ عَنْ عَيْنِ بَصَرِهِ شَهِدَ عَدَمَهُ لِوُجُودِهِ وَمَنْ طَمَسَ اللَّهُ عَنْ عَيْنِ بَصَرِهِ لَمْ يَرَ إِلَّا الْفَرْقَ وَلَمْ يُدْرِكْ إِلَّا الْبُعْدَ، وَاللَّهُ الْهَادِي إِلَى الصَّوَابِ، وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ. 3 ذِي الْقَعْدَةِ ١٣٥٦ ه.
الْفَقِيرُ لِلَّهِ تَعَالَى: يُونُسُ حَمْدَانَ عَبَّاسٍ. بِيَصِينَ




