وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ إِلَهًا لَا يُرَى، وَلَا يُعْرَفُ، فَهُوَ مِنْ حِزْبِ إِبْلِيسَ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللَّهَ ظَاهِرٌ لَا يُرَى وَقَرِيبٌ لَا يُجَانَسُ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ ظُهُورَاتِ الْمَعْنَى كُلَّهَا بِالذَّاتِ لَا بِالْأَمْثِلَةِ وَالصِّفَاتِ وَمِنْ خَاصِّيَّتِهِ(1) الدُّعَاءُ أَنْ يُقَالَ: يَا مَنْ لَمْ يَزَلْ عَنْ كَيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ.
وَقَالَ مَوْلَانَا الْبَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الَّذِي يَرَاهُ الْبَصَرُ غَيْرُ مَدْرُوكٍ، وَقَدْ يُرَى بِكَمَالِهِ لِأَنَّهُ أَحَدٌ لَا يَتَبَعَّضُ، وَلَكِنَّهُ جَانَسَ الْبَصَرَ بِالْمِزَاجِ، فَكَمَا أَنَّ الْقُلُوبَ تَعْلَمُهُ وَلَا تُدْرِكُهُ كَذَلِكَ تَرَاهُ الْأَبْصَارُ وَلَا تُدْرِكُهُ.
وَقَالَ شَيْخُنَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : إِنَّ اللَّهَ جِسْمٌ لَا كَالْأَجْسَامِ، وَنُورٌ لَا كَالْأَنْوَارِ وَشَيْءٌ لَا كَالْأَشْيَاءِ، وَصِفَةٌ لَا كَالصِّفَاتِ.
وَقَالَ فِي قُدَّاسِهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : وَأَشْرَقَ مِنْ نُورِهِ مَا فِيهِ يَغْرَبُ مِنْ غَيْرِ جُحُودٍ.




