مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 529

وَلَا عَادَةً وَلَا اعْتِقَادًا، وَذَلِكَ بِمَا يُرَى وَيُعَايَنُ مِنْ انْسِلَالِ الظُّلْمَةِ عِنْدَ إِشْرَاقِ النُّورِ، وَعَدَمِ وُجُودِهَا بِوُجُودِهِ.

وَفِي الْبُرْهَانِ: إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ طَالِعَةً فَالنَّهَارُ مَوْجُودٌ.

وَفِي الِاصْطِلَاحِ: مَا جَاءَ بِالنَّصِّ الْمَأْثُورِ عَنْ أَهْلِ الْعِصْمَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي تَعْرِيفِ النُّورِ حَيْثُ قَالَ: إِنَّ الذَّاتَ لَا يُقَالُ لَهَا نُورٌ لِأَنَّهَا مُنِيرَةُ كُلِّ نُورٍ.

وَإِنَّ الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا شَاءَ أَنْ يُعَرِّفَ نَفْسَهُ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ أَشْرَقَ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ نُورًا شَعْشَعَانِيًّا لَا تَثْبُتُ لَهُ الْأَنْوَارُ غَيْرَ بَائِنٍ عَنْهُ، وَأَظْهَرَ النُّورَ ضِيَاءً وَأَظْهَرَ الضِّيَاءَ ظِلًّا، فَأَقَامَ صُورَةَ الْوُجُودِ بِالنُّورِ وَالضِّيَاءِ وَالظِِّلِّ، وَجَعَلَ النُّورَ بَاطِنَهَا، وَالذَّاتَ قَائِمَةً بِذَاتِهَا.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ عَبَدَ مَا لَا يَرَى فَقَدْ عَبَدَ مَجْهُولًا غَائِبًا، وَمَنْ عَبَدَ مَنْ يَرَى فَقَدْ عَبَدَ مَحْدُودًا، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ غَيْرُ مُشَاهَدٍ فَقَدْ أَحَالَ عَلَى غَيْبٍ، وَمَنْ قَالَ أَنَّ الْأَبْصَارَ تُشَاهِدُهُ فَقَدْ مَثَّلَهُ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا يَخْلُو عَصْرٌ وَزَمَانٌ وَحِينٌ وَآنٌ، مِنْ مَعْنًى مَوْجُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَبَابٍ مَقْصُودٍ.

الصفحة 76 من 529