فِيمَا يَلِي الْأَجْوِبَةُ حَسَبَ تَرْتِيبِهَا:
جَوَابُ الشَّيْخِ يُونُسَ حَمْدَانَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَقُولُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ:
النُّورُ: فِي اللُّغَةِ بِالضَّمِّ هُوَ الضَّوْءُ أَوْ شُعَاعُهُ الْجَمْعُ(1) أَنْوَارٌ.
وَالظُّلْمَةُ: بِالضَّمِّ وَبِضَمَّتَيْنِ وَالظَّلْمَاءُ وَالظَّلَامُ ذَهَابُ النُّورِ، وَعَلَيْهِ إِنَّ قَوْلَ الْقَائِلِينَ: إِنَّ الظُّلْمَةَ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى النُّورِ مَرْدُودٌ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ.
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْقَائِلِ: "لَا وَلَا حُنْدُسُ الظَّلَامِ كَنُورٍ" وَالْفَرْقُ بَيْنَ الظُّلْمَةِ وَالنُّورِ جَلِيٌّ إِذْ أَنَّ النُّورَ اسْمٌ يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ نُورٍ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى التَّأْوِيلِ وَهُوَ مُضَافٌ إِلَى مَا فَوْقَهُ وَمَا تَحْتَهُ مِنَ الْأَجْسَامِ، فَيُقَالُ: نُورُ الذَّاتِ، وَنُورُ اللَّهِ وَنُورُ الشَّمْسِ، وَنُورُ الْقَمَرِ، وَنُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَنُورُ الظُّلُمَاتِ وَغَيْرِهَا.
وَهُوَ صُورَةٌ رُوحَانِيَّةٌ، وَمِنْ خَاصِّيَّةِ الصُّورَةِ الرُّوحَانِيَّةِ: "أَنْ تَسْرِيَ فِي الْأَجْسَامِ دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَتَنْسَلَّ مِنْهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً بِلَا زَمَانٍ".




