مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 529

الرُّؤْيَةِ تَحَقَّقْتُ أَنَّ الجِدَالَ وَالمِمَاحَكَةَ لَا يُثْبِتَانِ حَقًّا وَلَا يَدْفَعَانِ بَاطِلًا، وَأَلْفُ عَالِمٍ لَا يُرْضُونَ مُحْتَجًّا، كَمَا يُقَالُ فَلَا أُجَادِلُ وَلَا أُنَاضِلُ إِنَّمَا أَقُولُ مَا عِنْدِي فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ خِلَافِيَّةٍ بِمَا يَدُلَّنِي عَلَيْهِ البُرْهَانُ العَقْلِيُّ وَالنَّقْلِيُّ، لِيَطَّلِعَ عَلَيْهِ مَنْ عَاصَرَنَا، وَمَنْ يَأْتِي بَعْدَنَا وَيَنْظُرَ فِيهِ، فَمَا وَافَقَ مِنْهُ الدَّلِيلَ وَالحُجَّةَ الَّتِي انْتَهَجَهَا الشَّيْخُ وَمَنْ قَلَّدَهُ مِنَ الثِّقَاةِ أُخِذَ بِهِ، وَمَا لَا فَلَا عَلَيْهِ امْتَنَعَ أَوْ اتَّبَعَ وَالهِدَايَةُ وَالتَّوْفِيقُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَه.

وَلَوْلَا الخَوْفُ مِنَ الِاتِّهَامِ بِالهَوَى لَقُلْتُ بِأَنَّ القَارِئَ سَيَجِدُ بَيْنَ دَفَّتَي "المُرَاجَعَاتِ، وَالرِّسَالَةِ" عِلْمًا جَمًّا وَتَفَقُّهًا بِالدَّيْنِ لَا يُجَارَى، لَا بَلْ أَقُولُ إِنَّ هُنَا "بَحْثًا وَدَلَالَةً" جَدِيدَيْنِ وَأَفْضَلَ تَتِمَّةٍ لَهَا وَأَقْوَى مُعِينٍ لِحِفْظِ هَذَا المَذْهَبِ خَالِصًا مِنَ الشَّوَائِبِ، وَلَوْلَا أَنَّ الفَضْلَ لِلْمُتَقَدِّمِ، لَمَا كَانَتْ تِلْكَ بِأَفْضَلَ مِنْ هَذِهِ، وَلَا أَجْدَى عَلَى هَذَا المَذْهَبِ وَلَا أَحْفَظَ لَهُ.

وَقَدْ كَانَ بِوُدِّي أَنْ أُقَدِّمَ لَهُمَا دِرَاسَةً تَحْلِيلِيَّةً، وَلَكِنَّ اعْتِمَادِي عَلَى أَنْ أَعْقِدَ فَصْلًا خَاصًّا بَعْدَ الفَرَاغِ مِنْ عَرْضِ مَا نَحْنُ بِصَدَدِهِ حَوْلَ مَا تَجَدَّدَ بَعْدَ وَفَاةِ سَيِّدِنَا الوَالِدِ مِنْ بُحُوثٍ وَمُغَالَطَاتٍ، قَدْ يَحُوجُنَا إِلَى تَكْرَارِ الكَثِيرِ مِمَّا قَدْ نَقُولُهُ هُنَا، دَفَعَنِي لِلِاخْتِصَارِ، وَأَنْ أَمْضِيَ فِي إِنْقَاذِ الأَهَمِّ أَوَّلًا، لَا سِيَّمَا وَقَدْ

الصفحة 7 من 529