أَمَّا ذِكْرُ الظُّلْمَةِ فِي غَيْرِ كُتُبٍ فَهِيَ شُبُهَاتٌ مُحْتَمَلَةُ التَّأْوِيلِ، لَا مِنْ أُصُولِ الْعَقِيدَةِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا الْمَذْهَبُ، فَهِيَ مِثْلُ الْعَجْزِ الَّذِي يَجِبُ تَنْزِيهُ الْمَعْنَى عَنْهُ مِمَّا الْإِفَاضَةُ فِيهِ تَوْضِيحٌ لِلْوَاضِحَاتِ وَتَطْوِيلٌ بِمَا لَا طَائِلَ تَحْتَهُ.
وَالَّذِي نَعْتَقِدُهُ أَنَّ كُلَّ رَأْيٍ يُخَالِفُ رَأْيَ صَاحِبِ الطَّرِيقَةِ مَرْدُودٌ عَلَى صَاحِبِهِ مَضْرُوبٌ بِهِ عَرْضَ الْحَائِطِ كَائِنًا قَائِلُهُ مَنْ كَانَ، هَذَا مَا نَعْتَقِدُهُ وَنَدِينُ اللَّهَ بِهِ، وَنُشْهِدُ اللَّهَ عَلَيْنَا أَنَّنَا لَمْ نَكْتُبْ مَا كَتَبْنَاهُ رِيَاءً وَلَا مُدَارَاةً، وَنَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِينَ الثَّبَاتَ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ وِلَايَتِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا، وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ.
وَرَأْيُنَا فِيمَنْ كَانَ مُخَالِفًا رَأْيَ شَيْخِ الطَّرِيقَةِ مِنَ الْإِخْوَانِ فِي مَسْأَلَةٍ كَهَذِهِ غَيْرَ مُصِرٍّ عَلَى خَطَاهُ، بَلْ مُتَأَوِّلًا كَانَ غَيْرَ مُصِيبٍ وَلَا يُتَابَعُ عَلَى خَطَاهُ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(1) وَاللَّهُ يَغْفِرُ لِأَهْلِ الْوِلَايَةِ الْمُخْلِصِينَ مَا كَانَ خَطَأً وَمِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ، وَإِنْ كَانَ مُصِرًّا مُكَابِرًا كَانَ مُتَّبِعًا غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى




