مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 529

الْفَتْوَى

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، سَأَلَنَا الْإِخْوَانُ عَنْ رَأْيِنَا فِي مَسْأَلَةِ الْخِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَهُمْ لِأَجْلِ تَقْدِيمِ الظُّلْمَةِ عَلَى النُّورِ، وَمَا يَتْبَعُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ مُحْكَمِ الْمَسَائِلِ وَمُتَشَابِهِهَا، وَبِمَا أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَسْأَلَةُ نَجَاةِ أَرْوَاحٍ وَهَلَاكِهَا، فَلَا يَجُوزُ الْفُتْيَا بِهَا فِي الرَّأْيِ إِلَّا عَنْ أَهْلِ الْعِصْمَةِ، وَمَنْ يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ مِنْ ثِقَاتِ أَتْبَاعِهِمْ.

وَقَدْ رَأَيْنَا ثِقَاتِ هَذِهِ الْفِرْقَةِ الْمُوَحِّدَةِ قَلَّدَتِ السَّيِّدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ، وَجَعَلَتْ رِسَالَتَهُ دُسْتُورَ أَهْلِ الْإِيمَانِ، رَأَيْنَا الرُّجُوعَ إِلَى مُحْكَمِهَا الصَّرِيحِ وَالْوَاضِحِ مِنْ عَقِيدَتِهِ الَّتِي ضَمَّنَهَا إِيَّاهَا مَعَ شَهَادَتِهِ بِأَنَّهُ آلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَكْتُمَ شَيْئًا مِمَّا عَلِمَهُ وَالصَّرِيحُ مِنْ عَقِيدَتِهِ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرِئِيَّةَ هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ، وَأَنَّ الْغَيْبَ الْمَنِيعَ الْمَمْنُوعَ الْإِحَاطَةِ وَالْإِدْرَاكِ هُوَ نَفْسُ الْمَشْهُودِ الظَّاهِرِ بِالْوُجُودِ لِأَهْلِ الشُّهُودِ.

وَفِي جَوَابِ السَّائِلِ الَّذِي أَوْرَدَهُ بِقَوْلِهِ عَنِ الْحَقِّ مَا هُوَ: مَوْجُودٌ أَمْ مَعْدُومٌ، نُورٌ أَمْ ظُلْمَةٌ؟ أَجَابَ بِمَا يَعْتَقِدُ وَلَمْ يَكْتُمْ فَقَالَ: هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ

الصفحة 65 من 529