مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 529

أَتَظُنَّ يَا سَيِّدِي أَنَّ فِتْنَةَ الْإِخْوَانِ لِأَجْلِ الدِّينِ كَلَّا وَاللَّهِ لَيْسَتْ لِلدِّينِ وَإِنَّمَا جُعِلَ الدِّينُ سَبَبًا لَهَا وَسُلَّمًا يَرْتَقُونَ إِلَيْهَا وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

وَهُمُ الْآنَ يَطْلُبُونَ إِلَى فَضِيلَتِكُمُ الْحَكَمَ بَيْنَهُمْ لِيَرْجِعُوا فِيهِ إِلَى فَتْوَاكَ فَهَلْ أَنْتَ وَاثِقٌ مَنْ صَدَّقَهُمْ بِذَلِكَ؟ لَعَمْرِي لَقَدْ أَفْتَى بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَجَلُّ عُلَمَاءِ عَصْرِالشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ مَرْهَجٍ، وَالشَّيْخِ حُسَيْنِ أَحْمَدَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَمَا كَانَ لَهُمَا فِي عَصْرِهِمَا نِدٌّ وَلَا ضَرِيبٌ، فَمَا أَغْنَى.

وَلَيْسَتْ رِسَالَةُ التَّضْمِينِ إِلَّا شَرْحًا لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَإِيضَاحًا لَهَا وَقَدْ ذَهَبَتْ صَرْخَةً فِي وَادٍ مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِ صَاحِبِهَا، وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ عَلَى إِمَامَتِهِ وَقَبُولِ فَتْوَاهُ، وَقَدْ طَلَبْتَ مِنِّي يَا سَيِّدِي أَنْ أُجِيبَ بِمَا يُرْضِي اللَّهَ -جَلَّ جَلَالُهُ- وَيُرْضِي الْفَرِيقَيْنِ وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟.

أَوْرَدَ شَيْخُ الطَّرِيقَةِ سُؤَالَ الْقَائِلِ: عَنِ الْمَعْنَى مَا هُوَ نُورٌ أَمْ ظُلْمَةٌ؟

وَأَجَابَ عَنِ السُّؤَالِ بِقَوْلِهِ: "هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ، بِقَوْلِهِ: اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ" إِلَى آخِرِ الشَّرْحِ.

الصفحة 56 من 529