وَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا﴾)1( سَيِّدِي أَعْمَلْهُمْ وَأَرْسِلْهُمْ لِلْفَقِيرِ، لِأَوْضَعَ اسْمِي خَلْفَ اسْمِكَ وَلَكَ الفَضْلُ بِهَذَا الإِصْلَاحِ أَرْجُو دُعَاكَ.
النَّقْلُ بِالأَمَانَةِ التَّامَّةِ ١٦ ذِي القَعْدَةِ ١٣٥٦ ه.
الفَقِيرُ للهِ: صَالِحُ نَاصِرِ الحَكِيمِ.
سَيِّدِي وَمَوْلَايَ تَشَرَّفْتُ بِكِتَابِكُمُ الكَرِيمِ وَمَا أَمَرْتَ مِنَ الإِجَابَةِ لِسُؤَالِ الإِخْوَانِ، أَمْرُكُمْ يَا سَيِّدِي مَقْرُونٌ بِالِامْتِثَالِ لَوْ كَانَ بِالإِمْكَانِ إِصْلَاحُ شَأْنِ الإخْوَانِ، إِنَّنِي وَاللهِ يَشْهَدُ لَجِدُّ حَزِينٍ لِمَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ حَالَةُ هَذَا الشَّعْبِ البَائِسِ مِنَ العَصَبِيَّاتِ المَذْمُومَةِ وَالهَوَى المُرْدِي؛ فَسُلِبَ الإِخْوَانُ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ، وَشُغِلَ كُلُّ أَخٍ بِعَدَاوَةِ أَخِيهِ عَنْ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ وَأَوْلَاهُ، وَاللهِ العَظِيمِ لَوْ أَمَرَنَا مَوَالِينَا وَسَادَاتُنَا بِبُغْضِ بَعْضُنَا بَعْضًا لِمَا فَعَلْنَا أَكْثَرَ مِمَّا نَفْعَلُ وَهَذِهِ الْحَقِيقَةُ مَنْ يُنْكِرُهَا أَوْ يَتَغَاضَى عَنْهَا فَإِنَّمَا يُخَادِعُ نَفْسَهُ بِالْبَاطِلِ أَوْ هِيَ تَخْدَعُهُ.




