وَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُكَلَّمَ لِأَنَّهُ إِنْ زَجَرْتَهُ لَمْ يَنْزَجِرْ وَإِنْ وَعَظْتَهُ لَمْ يَتَّعِظْ، أَرَأَيْتَ كَيْفَ يُظْهِرُ مَا يُضْمِرُهُ الْمَرْءُ فِي صَفَحَاتِ وَجْهِهِ وَفَلَتَاتِ لِسَانِهِ مَهْمَا تَكَتَّمَ؟"
وَسَيَأْتِي تَفْصِيلٌ وَزِيَادَةٌ لِهَذَا الْبَحْثِ أَثْنَاءَ الْمُرَاجَعَاتِ.
وَالْآنَ نَحْنُ نُورِدُ لَكَ أَيُّهَا الْأَخُ مَا دَارَ حَوْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، لِتَعْرِفَ الْخَطَأَ مِنَ الصَّوَابِ، وَتَحْرِيفَ الْكَلِمِ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ، وَإِزَالَةَ مَعْنَاهُ عَنْ مَوَاقِعِهِ.
الْعَالِمُ الْمُفْرَدُ الْقُطْبُ الْأَمْجَدُ وَلِيُّ الَّلهِ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ أَحْمَدَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
السَّلَامُ وَرَحْمَةُ الَّلهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ وَزَادَهَا عُلُوًّا فِي الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ وَالْبُرْهَانِ، وَثُمَّ أَرْجُو مِنْ إِيمَانِكَ شَرْحَ الْجَوَابِ وَهُوَ مَسَائِلُ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنْ بِلَادِ آطَنَةَ حِينَ وُقُوعِ نَظَرِكَ عَلَيْهِ تَعْرِفُ الْعَمَلَ، وَأَنَا الْفَقِيرُ عَاجِزٌ عَنْ هَكَذَا عَمَلٍ اسْتَرَنِي الَّلهُ يَسْتُرُكَ، وَأَعْطِيهِمْ أَجْوِبَةً تَرْضَى الحَقَّ -عَزَّ وَجَلَّ- وَتُرْضِي الفَرِيقَيْنِ، وَكُلٌّ لَهُ عَمَلُهُ "الدَّرْوِيشُ وَغَيْرُهُ".
وَقَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾(1)




