جَزَى اللهُ سَادَتَنَا أَفْضَلَ الجَزَاءِ فَقَدْ قَلَّبُوا كُلَّ وُجُوهِ التَّعْبِيرِ، وَتَأَمَّلُوا أَشْتَاتَ الصُّوَرِ الَّتِي يُمْكِنُ أَنْ تَعْرِضَ لِلْخَاطِرِ مِنْ ذِهْنِيَّهِ، وَحِسِّيِّهِ حَتَّى دَفَعُوا عَنْ كُلِّ أَعْرَاضِ الشَّكِّ، وَالحَيْرَةِ:
فَمَا شَهِدَتْهُ العَيْنُ مَعْنًى فَذَاتُهَا | وَمِنْ صُورَةٍ فَهِيَ المِثَالُ لِصُورَتِي
|
فَمَا يَشْهَدُ مِنْ مَعْنًى فَهُوَ دَلِيلُ البَصِيرَةِ إِلَيْهِ، وَمَا يَرَى مِنْ صُورَةٍ فَهُوَ إِمْكَانُ الطَّاقَةِ البَشَرِيَّةِ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَحُلْ عَنْ كِيَانِهِ، وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ وَكَيْفَ أَلَيْسَ وُجُوداً مُطْلَقاً، وَهَلْ يَكُونُ المَوْجُودُ إِلَّا مَوْجُوداً.
وَالْحَمْدُ لِنُورِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ




