مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 524 من 529

مِنْ مَشَاكِلِ التَّوْحِيدِ

إِثْبَاتُ الوُجُودِ صِفَاتُ المَوْجُودِ.

بِقَلَمِ: الدُّكْتُورُ عَلِيُّ سُلَيْمَانَ.

إِنَّ المُتَأَمِّلَ لِمَبَاحِثِ التَّوْحِيدِ، وَخَاصَّةً مَا يَتَعَلَّقُ مِنْهَا بِإِثْبَاتِ وُجُودِ اللهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَذِكْرِ صِفَاتِهِ نَفْياً وَإِثْبَاتاً، لَيُدْهَشُ مِنَ الاِخْتِلَافِ فِي الْقَوْلِ وَيَحَيرُ أَيْنَ يَجِدُ الصَّوَابَ، ذٰلِكَ أَنَّ مَبَاحِثَ التَّوْحِيدِ مُدَهِيَةٌ بِخَطَأٍ أَسَاسِيٍّ وَهُوَ: إِنَّنَا نَقِيسُ قِيَاساً وَاحِداً عَلَى كَمِّيَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيِ الجِنْسِ.

لِنَضْرِبْ مَثَلاً: عِنْدَمَا نَتَأَمَّلُ ذَاتَنَا نَرَى أَنَّهَا مَسْبُوقَةٌ بِالزَّمَنِ، وَمُسْتَمِرَّةٌ فِيهِ، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَفْلِتَ مِنَ التَّسَاؤُلِ أَيْنَ كُنَّا!! وَإِلَى أَيْنَ نَصِيرُ!! وَنُحِسُّ بِشَوْقٍ مُلِحٍّ، وَلَهْفَةٍ لِمَعْرِفَةِ أَيْنَ كُنَّا قَبْلَ أَنْ نُولَدَ!! وَأَيْنَ نَصِيرُ بَعْدَ أَنْ نَمُوتَ؟ وَلَمَّا نَعْرِضُ لِذَاتِ البَارِي -جَلَّ جَلَالُهُ- نَرَى أَنْفُسَنَا مَسَاقِينَ بِنَفْسِ التَّفْكِيرِ وَالشُّعُورِ فَنَنْدَفِعُ بِنَفْسِ الخَيَالِ، وَنَفْسِ اللَّهْفَةِ وَرَاءَ التَّعَرُّفِ عَلَيْهِ فِي حَالَتَيْ قِدَمٍ وَحَدَثٍ.

فَنَحْنُ هُنَا أَيْضاً نَطْلُبُ مَعْرِفَةَ كَيْفَ كَانَ قَبْلَ الخَلْقِ، وَكَيْفَ هُوَ بَعْدَهُ وَأَنْ نُلْصِقَ بِهِ الصِّفَاتِ وَالأَسْمَاءَ غَافِلِينَ عَنْ أَنَّ الصِّفَةَ الأَسَاسِيَّةَ لِلْبَارِي هِيَ:

الصفحة 524 من 529