مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 521 من 529

كَنْزُ الزَّاوِيَةِ الْغَامِضَةِ

الْحَدُّ الْمَعْلُومُ، وَالْحَدُّ الْمَجْهُولُ، أَوْ صُورَةُ الْجَلَالِ وَصُورَةُ الْجَمَالِ، أَوْ صِفَةُ الْقَهْرِ، وَصِفَةُ اللُّطْفِ لِفَيْلَسُوفِ التَّوْحِيدِ.

مَحَجَّبَةٌ لَّمَّا اختَفَتْ بِجَلَالِهَا

عَنِ الوَهْمِ أَبْدَاهَا الجَمَالُ لِمُقْلَتِي

تَفْصِيلٌ لِمَا أَجْمَلَهُ المُوَحِّدُونَ، وَإِيضَاحٌ لِمَا أَبْهَمَ مِنْ وَصْفِهِمُ الذَّاتَ العُظْمَى بِأَنَّهُ لَا يُدْرِكُهَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَفِي المَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ عِنْدَ ذِكْرِ الشَّمْسِ، فَنِعْمَ أَعْلَى مِنْهَا مُكَوِّنُهَا، فَإِنَّهُ لَوْ ظَهَرَ لَهَا بِذَاتِهِ لَذَابَتْ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، وَكَذٰلِكَ الحَالُ لَوْ ظَهَرَتْ لِمَنْ هُوَ دُونَهَا... إِلَى آخِرِ الشَّرْحِ وَقَالُوا فِي هٰذَا المَعْنَى:

فَلَوْ ظَهَرَ المَعْبُودُ فِي كُلِّ ذَاتِهِ

تَبَادَرَتِ الأَجْسَامُ مُحْتَرِقَاتِ

وَفِي "التَّنْبِيهِ" مِنْ هٰذَا النَّوْعِ مَا يَعِي قَلَمُ البَلِيغِ، هٰذَا وَصْفُهُمْ لِصُورَةِ الجَلَالِ وَالحَدِّ المَجْهُولِ "الَّذِي لَا يُسْتَعْبَدُ بِهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ".

وَعَبَّرُوا عَنِ الحَدِّ المَعْلُومِ بِصُورَةِ اللُّطْفِ وَالتَّأْنِيسِ الَّتِي تَجَلَّتْ لِمَا تَجَلَّتْ بِمِقْدَارِ اسْتِطَاعَتِهِ، وَقُوَّةِ احْتِمَالِهِ، وَهِيَ مَعْنَى "أَبْدَاهَا الجَمَالُ لِمُقْلَتِي"

الصفحة 521 من 529