المَعْبُودِ إِلَى قَوْلِهِ: وَلَا يَفْسُرُهَا بَلِيدٌ وَلَا تُبِيحُ إِلَّا لِجَيِّدٍ، فَمَنْ مَرَّ بِهَا(1) صَفْعٌ فَمَا نَالَ مِنْهَا رِبحٌ(2)، لِأَنَّهَا سِرٌّ خَطِيرٌ وَعِلْمٌ غَزِيرٌ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمُ المَعْنَى وَالاسْمِ[. تَمَّ.
وَهَذِهِ نُكْتَةٌ مِنْ رِسَالَةِ مَطْلَبِ الطَّالِبِ لَهُ
[وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾)3( المِشْكَاةُ مَا بَطَنَ وَالمِصْبَاحُ مَا ظَهَرَ، وَهُوَ المُنْفَعِلُ عَنْهَا وَمِنْهَا إِلَى قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ﴾)4( أَيْ يَظُنُّهُ الظَّمْآنُ مَاءً وَهُوَ طَالِبُ العِلْمِ يَحْسَبُ أَنَّ السَّرَابَ المَاءُ وَمِنْهُ تَظْهَرُ الحَرَكَةُ وَالزَّبَدُ.
وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾)5( فَمَتَى نَقَصَ فَأَتَمَّ وَمَتَى أَتَمَّ فَنَقَصَ، وَأَنَّهُ نُورٌ وَأَنَّ الأَنْوَارُ مُنْفَعِلَةٌ عَنْهُ وَمِنْهُ، وَإِنِ احْتَجَّ عَلَيْنَا مُحْتَجٌّ وَقَالَ: إِنَّ النُّورَ الَّذِي تَصِفُونَهُ هُوَ الِاسْمُ.
قُلْنَا لَهُ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾(6) قَالَ: هُوَ الِاسْمُ.




