مُنْقَاداً إِلَى هَوًى أَوْ مُخَادِعاً أَوْ خَادِعاً لِأَحَدٍ مِنْ عَامَّةِ الشَّعْبِ، فَضْلاً عَنِ الشَّيْخِ الْجَلِيلِ الْعَابِدِ الْوَرِعِ الشَّيْخِ صَالِحٍ نَاصِرِ الْحَكِيمِ؟
وَلَا أَعْلَمُ أَحَداً أَوْرَدَ خِلَافاً لِمَا قُلْتُهُ، مُسْتَنِداً إِلَى مَصْدَرٍ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ مِنْ جَمِيعِ الإِخْوَانِ الَّذِينَ شَاهَدْتُهُمْ، وَمِنْهُمُ الشَّيْخُ حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٍ وَالشَّيْخُ مُحَمَّدٌ يَاسِينَ قَرْقَفْتِي، وَغَيْرُهُمْ كَثِيرُونَ إِلَّا مَا بَلَغَنِي مِنْ اعْتِرَاضِ الشَّيْخِ عِيدٍ صَالِحٍ وَأَبْنَائِهِ عَلَى قَوْلِي، لَمْ نَجِدْ فِيمَا أُثِرَ عَنِ الشَّيْخِ، وَتَلَامِيذِهِ لِلظَّلْمَةِ شَخْصاً مَحْمُوداً فَقَالُوا: يُوجَدُ ظُلْمَةٌ مَحْمُودَةٌ، وَاسْتَشْهَدُوا عَلَيْهَا بِالآَيَاتِ وَالرِّوَايَاتِ، وَأَقْوَالِ العُلَمَاءِ نَحْوَ "فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ"، وَغَيْرِهَا مِنَ الرِّوَايَاتِ، فَأَظْلَمَ عَلَيْهِ المَسْتَقِيمُ، وَالحُجُبِ الظَّلْمَانِيَّةِ.
وَمُضِيٌّ وَمُظْلِمٌ فِي الوُجُودِ مُعَايَناً | فَأَظْلَمَ صَاحِبُهُ وَدَجَا وَغَارَ | |
وَاخْتَفَتْ فِي ظُلْمَةِ الغَضَبِ وَظَلَاماً | وَضُوِي وَأَقْبَلَ صُبْحِي وَسَفَرَ
|
وَحَانَ لَيْلِي وَدَبَّرَ
إِلَى كَثِيرٍ مِنْ مِثْلِ هٰذِهِ الاِحْتِجَاجَاتِ الَّتِي لَا تَمَسُّ جَوْهَرَ المَسْأَلَةِ فَإِنَّ التَّعَلُّقَ بِالشُّبُهَاتِ، وَالجَدَلَ بِالبَاطِلِ لَا حَدَّ لَهُ، وَلَا دَوَاءَ لِدَائِهِ، نَحْنُ قُلْنَا لَيْسَ لِلظَّلْمَةِ




