مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 517 من 529

لِأَنَّ الْمُفْتِيَ يَحْمِلُ وِزْرَهُ، وَوِزْرَ مَنْ قَلَّدَهُ، إِذَا كَانَ غَيْرَ مُحِقٍّ، أَوْ أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ فَرَحِمَ اللَّهُ أَهْلَ التَّسْلِيمِ مِنَ الضعَفَاءِ، وَسَيَكُونُ عِقَابُ مَنْ يُنَصِّبُ نَفْسَهُ لِلْفَتْيَا بِغَيْرِ حُجَّةٍ وَلَا بُرْهَانٍ، عَسِيراً غَيْرَ يَسِيرٍ ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾(1)

أَنَا أَعْتَرِفُ بِأَنِّي لَسْتُ أَهْلاً لِلْفَتْيَا، وَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مُسْتَفْتِيَ عِلْمِ اللَّهِ، وَلَكِنْ طُلِبَ مِنَّا ذَلِك، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا بُدٌّ مِنَ الْإِجَابَةِ، فَرَجَعْنَا إِلَى الصَّرِيحِ الصَّحِيحِ مِنَ الْعَقِيدَةِ الَّتِي عَلَيْهَا الْجُمْهُورُ، وَأَفْتَيْنَا بِالْفَتْيَا الَّتِي وَضَعَهَا مُؤَسِّسُ الْمَذْهَبِ، وَبَنَى عَقِيدَتَهُ عَلَيْهَا، وَهِيَ إِلَى الْآنَ متمَسِّكُ الْفِرْقَةِ النَّوَرِيَّةِ يُصْدِرُونَ بِهَا كُلَّ رِسَالَةٍ وَمَقَالَةٍ، وَقَدْ تَلَيْتُ عَلَى مَنْ حَضَرَ مِرَاراً، وَتَكَرَّرَ السُّؤَالُ هَلْ فِيهَا مَا يُخَالِفُ إِجْمَاعَ الْمُوَحِّدِينَ، وَكُلٌّ يُجِيبُ هَذَا هُوَ الْحَقُّ، وَعَلَيْهِ نَحْيَا، وَنَمُوتُ.

وَوَجَّهْتُ السُّؤَالَ إِلَى كُلِّ مَنْ يَطَّلِعُ عَلَيْهَا مِنَ الْإِخْوَانِ اسْتَحْلَفَهُ بِكُلِّ مُقَدَّسٍ لَدَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ لِي مَا فِيهَا مِمَّا يَجِبُ الرُّجُوعُ عَنْهُ، وَأَنَا مُسْتَعِدٌّ لِقَبُولِ الْحَقِّ وَالْإِذْعَانِ لَهُ، وَالرُّجُوعِ إِلَى الصَّوَابِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا أَكُونُ مُسْتَأْثِراً بِرَأْيٍ، أَوْ

الهوامش

1سورة النور الاية 15
الصفحة 517 من 529