أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَعَقِيدَةُ شَيْخِ الطَّرِيقَةِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِقَوْلٍ لَا مُحَصِّلَ لَهُ وَلَمْ يَبْنِ إِلَّا عَلَى مُخَيَّلَةِ قَائِلِهِ يَا حَسْرَةً عَلَى العِبَادِ! بَطَنَ بِعَيْنِ مَا ظَهَرَ بِهِ فَلْيَعْلَمْ كُلُّ خَصِيبِيٍّ جَلِيٍّ مَيْمُونِيٍّ أَنَّ تِلْكَ الظَّلْمَةَ لَيْسَتْ مِنْ مَذْهَبِهِمْ فِي شَيْءٍ.
بَيَانٌ
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
أَيُّهَا الشَّعْبُ الكَرِيمُ: نَصِيحَةً لِلهِ وَالدِّينِ، النَّصِيحَةُ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِلأُمَّةِ عَامَّةً، وَلِأَئِمَّةِ الدِّينِ خَاصَّةً، أَنْ تَسْتَعْمِلُوا الرَّوِيَّةَ وَالأَنَاةَ فِي الدِّعَايَةِ وَالدُّعَاةِ، وَنَشْرِ الآَرَاءِ فَقَدْ أَصْبَحَ الدِّينُ لَعِقَةً عَلَى الشِّفَاهِ، وَقَلَّ الدَّيَّانُونَ وَغَلَبَ حُبُّ الدُّنْيَا الخَلُوبُ عَلَى أَكْثَرِ القُلُوبِ، فَإِنَّ الدِّينَ وَالعَقَائِدَ لَا يَجُوزُ أَخْذُهَا إِلَّا عَنْ أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَمَنِ اسْتَبْحَرَ فِي عُلُومِ آلِ مُحَمَّدٍ وَعَرَفَ نَاسِخَ القُرْآنِ وَمَنْسُوخَهُ، وَمُحْكَمَهُ وَمُتَشَابِهَهُ، وَخَاصَّهُ وَعَامَّهُ وَصَحِيحَ أَحَادِيثِهِمْ بِأَقْسَامِهَا، وَمَعْرِفَةَ الثِّقَاتِ مِنَ الرُّوَاةِ، فَمِثْلُ هٰذَا يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ فِي الحَلَالِ وَالحَرَامِ، وَنَحْوِ ذٰلِكَ.




