مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 514 من 529

قَدِيمَةً كَانَتْ وَلَا دَيْجُورُ

فِي أَوَّلِ الأَمْرِ بَدَتْ وَالنُّورُ

يُثْبِتُ هُنَا أَنَّهَا الظَّلْمَةُ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى وَجُودِ مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الظَّلْمَةَ مَسْبُوقَةٌ:

وَيَفْهَمُ الأَشْبَاحَ وَالأَرْوَاحَا

وَالنُّورَ إِذْ كَانَ لَهَا لَمَاحَا البَيْتَ

وَيَعْلَمُ الخَفِيَّةَ الجَلِيَّة

الجَذْوَةَ المُشْرِقَةَ المُضِيَّة

زَيْتُونَةً وَسْطَى فَلَا شَرْقِيَّة

فِي بَاطِنِ الأَمْرِ وَلَا غَرْبِيَّة

يَلُوحُ نُورُ زَيْتِهَا مُضِيَّا

لَمْ يَزَلْ عَنْ كِيَانِهِ، وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ، هُوَ بَعْدَ الخَلْقِ كَمَا كَانَ قَبْلَهُمْ مَا حَالَ، وَلَا زَالَ، وَلَا انْتَقَلَ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، فَإِذَا كَانَ نُوراً فِي ظُهُورِهِ فَهُوَ نُورٌ فِي بُطُونِهِ وَإِذَا كَانَ ظُلْمَةً فِي غَيْبَتِهِ، فَهُوَ كَذٰلِكَ فِي ظُهُورِهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا..

فَجَانِبِ المُعَانِدَ المُخَالِفَا

وَكُنْ بِنُورِ الحَقِّ مُسْتَتِفَّاً

تَزْدَادُ إِيمَاناً عَلَى إِيمَانِ

نُوراً عَلَى نُورٍ مِنَ الرَّحْمٰنِ

فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَنْ كِيَانِهِ، وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ مَا حَالَ، وَلَا زَالَ، وَلَا انْتَقَلَ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، لَمْ يَغُبْ عَنْ سَمَائِهِ بِمُشَاهَدَةِ أَرْضِهِ، وَلَا عَنْ أَرْضِهِ بِمُشَاهَدَةِ سَمَائِهِ مَتَى غَابَ حَتَّى شُهِدَ؟ فَمَا بَالُ هٰؤُلَاءِ الإِخْوَانِ لَا يَعْرِفُونَ لِلتَّنْزِيهِ مَعْنًى وَلَا يُقِيمُونَ لِكَلَامِ العُلَمَاءِ وَزْناً، أَفِي الحَقِّ أَنْ يُنْسَخَ قَوْلُ اللهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- وَقَوْلُ

الصفحة 514 من 529