صَفَوْنَا فَآنَسْنَا مِنَ الطُّورِ لَمْعَةً | تَلُوحُ فَرَحْنَا لِلْهُدَى نَتَطَلَّبُ |
وَهِيَ الَّتِي قَالَ عَنْهَا شَيْخُهُ:
رَأَى شِهَاباً بِمَدْيَنٍ فَسَرَى | يَقْبِسُ نَاراً إِلَى فِلَسْطِينِ |
وَهِيَ الَّتِي آنَسَهَا مِنْ جَانِبِ الطُّورِ، وَهِيَ فَتَى بَنِي هَاشِمٍ، كَمَا قَالَ:
وَهِيَ الَّتِي لَمَعَتْ لِمُوسَى لَيْلَةَ | المِيقَاتِ دَاعِيَةً إِلَى رَحْمَانِهْ | |
تَجَلَّى لِأَبْصَارِ البَرَايَا بِصُورَةٍ | مُمَثَّلَةٍ بِالذَّرِّ كَانَ بِهَا بَدَا
| |
نَرَاهُ بِهَا يَوْمَ الأَظِلَّةِ ظَاهِراً | فَمَجَّدَهُ بِالحَقِّ مَنْ كَانَ مُجَّدَا | |
وَقَدْ كَانَ أَبْدَى المِيمُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ | فَخَرَّتْ لَهُ الأَمْلَاكُ مِنْ قَبْلُ سُجَّدَا | |
وَفَاضَ ضِيَاءٌ مِنْ تَلَأْلُؤِ نُورِهِ | وَذٰلِكَ سَلْمَانُ لَهُ المِيمُ أَوْجَدَا |
وَذٰلِكَ قَبْلَ إِيجَادِ الظَّلْمَةِ بِأَكْوَارٍ لَا يُحْصِيهَا إِلَّا الوَاحِدُ القَهَّارُ:
إِلَى أَنْ تَرَى مِنْكَ اللَّطِيفَ مُفَارِقاً | كَثِيفاً بِهِ قَدْ كَانَ أَضْحَى مُقَيَّدَا | |
هُنَاكَ يَعُودُ الجِنْسُ طَالِبَ جِنْسِهِ | فَأَرْضِيُّهَا يَبْقَى مَعَ الأَرْضِ مَا كَثَا |
*****
تَلَطَّفَتْ عَنْ مَلْمَسٍ وَحَدْسٍ | حَتَّى بَدَتْ مِثْلَ شُعَاعِ الشَّمْسِ |
يَجْلُو سَنَاهَا الغَسَقَ الدَّجِيَّا




