وَالاِحْتِجَابِ وَالغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ فِي كَلَامِ مَنْ يَعْرِفُ مَا يَقُولُ، وَهٰذِهِ القَصِيدَةُ فِي إِثْبَاتِ الوُجُودِ، وَأَنَّ الظَّاهِرَ الَّذِي ظَهَرَ فِي القِبَابِ لِخَلْقِهِ، وَقَالَ لَهُمْ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ. لَا الغَسَقِ الدَّجِيِّ فَافْهَمْ.
يَا مَنْ يُقَايِسُ مِنْ جَهْلٍ أَبَا حَسَنٍ | بِمِثْلِ حَبْتَرٍ أَيْنَ البَحْرُ وَالقَلَبُ | |
لَا يَسْتَوِي النُّورُ وَالظَّلْمَاءُ فِي نَظَرٍ | وَلَا يُقَاسُ بِقَدْرِ الدُّرِّ مَخْشَلَبُ |
وَأَوْضَحَ أَنَّ مُرَادَهُ بِالنُّورِ العَيْنُ، وَبِالظَّلْمَاءِ فُلَانٌ ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾(1)
﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالبَصِيرُ﴾(2)
﴿هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾(3)
وَقَدْ يُكْنَى بِالنُّورِ عَنِ الهُدَى وَالإِيمَانِ، وَبِالظَّلْمَةِ عَنِ الكُفْرِ وَالطُّغْيَانِ:
يَا بَائِعَ الدِّينِ بِالدُّنْيَا لِشَقْوَتِهِ | وَاللهِ لَا فِضَّةٌ تُغْنِي وَلَا ذَهَبُ |
وَبِاللهِ لَا أَعْلَمُ كَيْفَ يُبَاعُ الدِّينُ بِالدُّنْيَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْهُ!
قَوْمٌ بِهِمْ يَبْلُغُ الرَّاجِي المُنَى | وَبِهِمْ يَسْمُو إِلَى كُلِّ عُلَوِيٍّ وَنُورَانِي |




