أَفِي الحَبْسِ عَارٌ وَوَيْحَكُمْ تَفْتَرُونَهُ | أَمِ الحَبْسُ لَمْ يَبْنِ لِخَلْقٍ مِنَ الإِنْسِ | |
أَلَيْسَ خَلِيلُ اللهِ فِي حَبْسِ ضِدِّهِ | وَمِنْ بَعْدِهِ مَا زَالَ فِي السِّجْنِ يُوسُفُ | |
وَيُونُسُ إِذْ فِي الحُوتِ صِيرَ سِجْنُهُ | بِقَعْرِ زُخُورِ المَوْجِ فِي ظُلْمَةِ الرَّمْسِ | |
وَهٰذَا رَسُولُ اللهِ فِي الغَارِ سَيِّدِي | وَصَدِيقُهُ ظَلَّا حَبِيسَانِ فِي حَبْسِ |
وَيَوْمُ النَّوْرُوزِ الَّذِي هُوَ يَوْمُ الغَدِيرِ يَوْمَ تَجَلَّى نُورُهُ بِغَمَائِمَ، وَفِي سَجْنِيَّاتِهِ:
وَقَدْ أَعْرَبَ وَأَفْصَحَ عَنْ هٰذِهِ المَعَانِي، وَأَنَّهَا مِنَ التَّلْبِيسِ وَالاِسْتِتَارِ:
قَدْ مَسَّنِي الشَّيْطَانُ يَا سَيِّدِي | وَكَادَنِي كَالصَّابِرِ أَيُّوبِ | |
وَقَلَّبَهُ مَا كَانَ مِنْ كَيْدِهِ | فِي يُوسُفَ وَالشَّيْخِ يَعْقُوبِ | |
وَيُونُسَ مِنْ بَعْدِهِمْ كَادَهُ | فِي السِّجْنِ فِي دَجْنِ الغَيَاهِيبِ | |
وَكَادَ رُوحُ القُدْسِ عِيسَى | الَّذِي شُبِّهَ لِلْخَلْقِ بِمَصْلُوبِ | |
وَأَحْمَدُ مِنْ بَعْدِهِمْ كَادَهُ | فِي الغَارِ مَعَ أَفْضَلِ مَصْحُوبٍ |
إلخ..
أَلَا يَشْعُرُ هٰذَا القَوْلُ بِالتَّنْزِيهِ؟، وَأَنَّهَا عِلَّةُ النَّاظِرِ؟، وَقَدْ كَادَ مَنْ يَوْقَعُ هٰذَا القَوْلُ بِهِمْ، وَيَتَمَسَّكُ بِظَاهِرِهِ، وَقَدْ نَجَا مَنْ نَجَا، وَوَقَعَ فِي الشِّرْكِ مَنِ اسْتَوْجَبَهُ.




