ثُمَّ ذَكَرَ النِّدَاءَ بِاسْمِ ضِدِّهِ، وَمِثْلِهَا:
مَا آنَ أَنْ يُكْشَفَ الغِطَاءُ | وَمَا آنَ لِدَجْوِ الظَّلَامِ وَالسَّدَفِ | |
أَنْ يَنْجَلِيَ عَنْ ضِيَاءٍ مُقْتَبَسٍ | حُجُبٍ فِي الغَيْبِ مِنْ وَرَا سُجُفِ | |
حُجِبَ عَنْ أَعْيُنِ الجُحُودِ وَمَا | حُجِبَ عَنْ عَيْنِ كُلِّ مُعْتَرِفِ
| |
ضِيَاؤُهُ ظَاهِرٌ لِشِيعَتِهِ | نَرَاهُ نُوراً مُمَثَّلاً أَبَدَا |
وَيَقُولُ فِي حَقِّ المُنْكِرِ:
لَوْ كَانَ يَا وَيْلَهُ لَهُ بَصَرٌ | يَبْصُرُ نُوراً لِظَاهِرٍ كَشَفِ | |
مَا كَانَ فِي وَادِي الضَّلَالَةِ | وَالتِّيهِ جَمِيلاً مَعَ رَاعِي جِلْفِ |
إِلَى قَوْلِهِ:
وَتُشْرِقُ الأَرْضُ مِنْ سَنَا قَمَرٍ | ثَانِي عَشَرَ نُورِيَّةَ الخَصَفِ |
كَمَا قَالَ فِي غَيْرِهَا:
وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى | وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا | |
وَيُسْفِرُ الصَّبْحُ عَنْ ضَوَاحِكِهِ | وَيَضْحَكُ الحَقُّ ضَحْكَ مُنْتَصِفِ | |
وَيَزْهَقُ البَاطِلُ المُؤَبَّدُ فِي الدَّهْرِ | مَعَ المُسْرِفِينَ وَالتَّرَفِ |




