وَهٰذِهِ عَقِيدَةٌ الَّتِي يَتَمَسَّكُ بِهَا صَاحِبُ هٰذِهِ المَقَالَةِ، وَفِي شَرْحِ المَرْحُومِ المُقَدَّسِ الشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ عَبْدِ اللَّطِيفِ بَيَانُهُ جَلِيّاً: يَا آلَ أَحْمَدَ حَسْبِي وَسِيلَةً عِنْدَ رَبِّي أَشْخَاصُ نُورٍ أَرَاهَا مِنْ دُونِ عَيْنِي بِقَلْبِي يَحْتَجُّ فِيهَا غَيْرُنَا، لَقَدْ دَلَّ الحِجَابُ عَلَيْهِ حَتَّى تَجَلَّى لِلْعِبَادِ فَعَايَنُوهُ، وَكُلُّ مُتَجَلٍّ مُعَايَنٌ مَرْئِيٌّ.
فَلَمَّا عَايَنُوهُ قَدْ تَجَلَّى | لَهُمْ يَوْمَ الغَدِيرِ تَنَاكَرُوهُ |
هُوَ الأَزَلُ القَدِيمُ الفَرْدُ حَقّاً، وَهٰذَا الظَّاهِرُ هُوَ الذَّاتُ العُظْمَى، وَالغَيْبُ المَنِيعُ لَا يُقَاسُ بِالرَّأْيِ كَمَا قَالَ:
يَا ظَاهِراً لَا يَغِيبُ عَنَّا | وَبَاطِناً لَا يَزَالُ فَرَدَا |
وَفِي ذِكْرِ المَهْدِيِّ: -عَزَّ عَزُّهُ-
لَاحَ ضِيَاءُ القَمَرِ الزَّاهِرِ يَا بِأَبِي | مِنْ غَائِبٍ حَاضِرِيَا بِأَبِي يَا بِأَبِي يَا بِأَنِي | |
مِنْ صَامِتٍ نَاطِقٍ يَا بِأَنِي | مِنْ بَاطِنٍ ظَاهِرِ |
مِنْهَا:
وَيَضْحَكُ المُلْكُ بِأَقْطَارِهِ | وَتُسْفِرُ الأَصْبَاحُ لِلنَّاظِرِ | |
وَيَأْفَلُ اللَّيْلُ بِسُلْطَانِهِ | وَلَا يُرَى مِنْ مُظْلِمٍ دَاجِرِ | |
وَتُشْرِقُ الأَنْوَارُ حَتَّى تَرَى | بَاقِي الثَّرَى عَنْ غَامِضٍ غَابِرِ |




