مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 529

أَقُولُ: إِنَّ تَارِيخَ سِنِيّ حَيَاتِهِ الأَخِيرَةِ، وَمَا كَانَ يُخَامِرُ نَفْسَهُ مِنَ الحُزْنِ عَلَى حَالَةِ الأُمَّةِ وَالجَزَعِ عَلَى هَذَا المَذْهَبِ الشَّرِيفِ مِنْ عَبَثِ العَابِثِ وَدَسِّ المَتَآكِلِينَ هُوَ الَّذِي اقْتَضَانِي أَنْ أَجْعَلَ مَفْتَتَحَ أَعْمَالِي فِي دِرَاسَةِ آثَارِهِ، وَأَدَائِهَا جَمْعَ مَا خَلَّفَ مِنَ الكِتَابَاتِ وَالأَفْكَارِ حَوْلَ هَذِهِ القَضِيَّةِ، وَتَقْدِيمَهَا لِمُحِبِّي العِلْمِ وَالحَقِيقَةِ بِالشَّكْلِ الَّذِي كَانَ يُرْضِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَوْ أَفْسَحَ اللَّهُ بِحَيَاتِهِ وَأَنْجَزَ هَذَا العَمَلَ بِنَفْسِهِ.

وَلَا حَاجَةَ لِلْقَوْلِ بِأَنَّا سَنُؤَدِّيهَا بِكُلِّ أَمَانَةٍ وَإِخْلَاصٍ، وَالكَفِيلُ بِذَلِكَ احْتِرَامُنَا لِلْعِلْمِ وَوَفَاؤُنَا بِالعَهْدِ، وَرَغْمَ ذَلِكَ فَمَنْ رَابَهُ شَيْءٌ مِنْهَا فَإِنَّ مُسْتَنَدَاتِهَا الَّتِي بِخَطِّ يَدِهِ الكَرِيمَةِ حَاضِرَةٌ لِدَفْعِ كُلِّ رَيْبٍ.

يَتَأَلَّفُ مَا خَلَّفَهُ لَنَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- مِنْ قِسْمَيْنِ:

القِسْمُ الأَوَّلُ: بِاسْمِ وَعُنْوَانِ: "المُرَاجَعَاتِ".

وَالقِسْمُ الثَّانِي: بِعُنْوَانِ الرِّسَالَةِ الَّتِي لَمْ يُسَمِّهَا بِصُورَةٍ نِهَائِيَّةٍ، وَإِنْ كَانَ قَدْ عَرَضَ عَلَى أَخَصَّائِهِ فِي بَعْضِ مَجَالِسِهِ أَنْ تُسَمَّى: "بَيَانُ الأُصُولِ الحَقِيقَةِ فِي مَذْهَبِ شَيْخِ الطَّرِيقَةِ".

الصفحة 5 من 529