فَانْظُرْ إِلَى قَوْلِهِمْ: إِنَّ الغَيْبَةَ هِيَ الظُّلْمَةُ المَحْمُودَةُ "مَعَ أَنَّهَا ظُلْمَةُ الغَضَبِ عَافَانَا اللهُ مِنَ القَوْلِ بِهَوَى النَّفْسِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ"
فَأَتَاحَ المُهَيْنُ الصَّمَدُ الفَرْدُ | لَنَا نُورَ نُورِهِ تَجْنِيَا |
وَتَجَلَّى لَنَا مَحَمَّدٌ مَوْلَانَا لِلْبَيْتِ
فَاسْتَنَارَتْ بِهِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ | وَمَا بَيْنَهُنَّ نُوراً قَبُوسَا | |
وَتَجَلَّى مِنْ بَعْدِهِ صَاحِبُ العَسْكَرِ | نُوراً أَضَاءَ مِنْهُ الأَنِيسَا | |
وَتَجَلَّى نُورٌ عَظِيمٌ جَلِيلٌ | حَسَنُ الخَيْرِ صِبْغَةً مَغْمُوسَا
|
وَكَذَا النُّورُ ثَانِي العَشْر
بَاطِناً ظَاهِراً صَمُوتاً نَطُوقَا | غَائِباً حَاضِراً خَنُوساً كَنُوسَا |
وَسَتَرَى أَنَّهُ لَمْ يَمُرَّ لِلظَّلْمَةِ فِي كُلِّ كُتُبِهِ ذِكْرٌ بِحَمْدٍ فَتَعْرِفَ تَعَلُّقَ أَهْلِهَا بِالوَاهِيَاتِ.
اللَّهُ أَكْبَرُ قَدْ دَنَا الفَتْحُ | وَبَدَا الضِّيَاءُ وَأَسْفَرَ الصُّبْحُ | |
وَتَجَلَّتِ الأَنْوَارُ بَعْدَ دُجُونِهَا
| وَتَحَصَّحَصَ الحَقُّ المُنِيرُ |
وَأَعْلَنَتْ أَسْرَارَهُ وَتَهَلَّلَ الوَضَحُ




