مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 494 من 529

المَوْجُودَاتِ، وَالتَّجَلِّي بِهَا، وَالمُتَجَلِّي لَهَا هُوَ ذَاتُ الكَائِنِ قَبْلَهَا، مَا حَالَ وَلَا زَالَ، وَلَا انْتَقَلَ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، وَإِنْ أَظْهَرَ ذٰلِكَ بِحَسَبِ رُؤْيَةِ الأَبْصَارِ:

يَوْمَ بَرَاهُمْ مِنْ نُورِهِ وَبَرَى

جَمِيعَ هٰذَا الأَنَامِ مِنْ طِينِ

رَأَى شِهَاباً بِمَدْيَنٍ فَسَرَى

يَقْبِسُ نَاراً إِلَى فِلَسْطِينِ

هٰذَا الشِّهَابُ الَّذِي رَآهُ مُوسَى هُوَ مَوْلَانَا العَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُ- عِنْدَ الإِمَامَةِ وَأَهْلِ التَّفْوِيضِ، حَتَّى قَالَ مِنْ غَيْرِهِمْ يُخَاطِبُهُ:

يَا أَيُّهَا النَّارُ الَّتِي شَبَّ السَّنَا

مِنْهَا لِمُوسَى وَالظَّلَامُ مُجَلَّلُ

وَفِي رِسَالَةِ شَيْخِنَا أَنَّهُ الذَّاتُ العُظْمَى الَّتِي آنَسَهَا مُوسَى، وَاقْتَبَسَ مِنْ نُورِهَا وَهٰكَذَا أَوْضَحَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي رَدِّهِ عَلَى مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ عَلِيّاً البَاطِنَ الخَفِيَّ غَيْرُ عَلِيٍّ الظَّاهِرِ المَرْئِيِّ:

حَتَّى عَلَا الطُّورَ فَاسْتَقَلَّ بِهِ

وَفِي ذُرَى الطُّورِ نُورُ طَاسِينِ

وَشَرْحُهَا عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ حُجَّةٌ قَوِيَّةٌ لِأَهْلِ البَاطِنِ:

إِنَّ الأَئِمَّةَ نُورُ اللهِ مُشْتَهِراً

فِي المُلْكِ جَمْعاً لِمَنْ فِي بَاطِنٍ كَمَنَا

وَمَنْ يَقُولُ بِأَنَّ اللهَ ظَاهِرُهُ

إِمَامَةً وَوِصَاةً فِيهِ قَدْ عَلَنَا

وَبَاطِنُ اللهِ غَيْبٌ لَيْسَ يُدْرِكُهُ

خَلْقٌ وَلَا يَتَمَنَّاهُ إِذَا آمَنَا

الصفحة 494 من 529