مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 493 من 529

قَدَّمَ هُنَا الظَّلْمَةَ عَلَى النُّورِ فِي تَأْوِيلِ صَاحِبِ الفَتْوَى!

فَالنَّيِّرُونَ إِلَى نُورِيَّةٍ رُفِعُوا

وَالمُظْلِمُونَ إِلَى خَمْسٍ مُدَرَّجَةِ

وَهُوَ الأَوَّلُ القَدِيمُ هُوَ الآَخِرُ

هُوَ بَاطِنٌ بِغَيْرِ ظُهُورٍ

وَهُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي لَمْ يَغُبْ قَطُّ

عَنِ العَارِفِ العَلِيمِ الخَبِيرِ

قَائِلاً لِلَّذِينَ تَاهُوا وَضَلُّوا

عَنْ أَبِي شَبَّرٍ وَنُورِ شَبِيرٍ

وَقَوْلُهُ:

يَا أَيُّهَا الأَوَّلُ الأَخِيرْ

يَا أَيُّهَا البَاطِنُ الظَّهِيرْ

يَدُلُّ عَلَى أَنَّ البَاطِنَ هُوَ الظَّاهِرُ، وَإِذَا أَطْلَقُوا الفَتْقَ بَعْدَ الرَّتْقِ عَلَى الظُّهُورِ بَعْدَ الغَيْبَةِ، فَلَيْسَ لِأَنَّهُمَا شَيْئَانِ، فَلَيْسَ الغَيْبَةُ غَيْرَ الظُّهُورِ، وَلَا البَاطِنُ غَيْرَ الظَّاهِرِ يَعْرِفُ ذٰلِكَ كُلُّ مَنْ لَهُ إِمامٌ بِالتَّوْحِيدِ، فَجَعْلُ الرَّتْقِ ظُلْمَةً وَالغَيْبِ كَذٰلِكَ تَشَبُّثٌ بِالوَاهِيَاتِ، وَجَدَلٌ فِي البَاطِلِ، كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ مُسْتَشْهِداً بِقَوْلِهِ:

مُنْفَرِدٌ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ

وَقَبْلَ مَا ظُلْمَةٍ وَنُورِ

قَدَّمَ شَيْخُنَا هُنَا الظَّلْمَةَ عَلَى النُّورِ، وَهٰذَا بِمَعْنَى مَا يَرِدُ إِنَّ اللهَ كَانَ وَلَا مَكَانَ وَلَا دَهْرَ وَلَا زَمَانَ، وَلَا لَيْلَ وَلَا نَهَارَ، وَلَا شَمْسَ وَلَا قَمَرَ، أَيْ قَبْلَ إِيجَادِ

الصفحة 493 من 529