بَعْضُ مَا وَصَلَ إِلَيْنَا فِي الظُّلْمَةِ وَالنُّورِ وَالغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ
مَا وَرَدَ مِنْهُ فِي دِيوَانِ شَيْخِنَا:
مُلَاحَظَةٌ: نُثْبِتُ هُنَا أَبْيَاتاً كَانَ انْتَقَاهَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- مِنْ دِيوَانِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، مِمَّا لَهُ عَلَاقَةٌ فِي بَحْثِنَا هٰذَا، وَلِمَا فِيهَا مِنْ تَعْلِيقَاتٍ تُوَضِّحُ إِشَارَةَ الشَّيْخِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، وَتُمَكِّنُ مِنْ فَهْمِ مَذْهَبِهِ، وَتَصْحِيحِ بَعْضِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الإِخْوَانُ مِنْ تَفْسِيرٍ خَاطِئٍ لِبَعْضِ أَبْيَاتِهِ. ع.س:
وَاللهُ لَا ظَاهِرٌ فِي الخَلْقِ يُشْبِهُهُمْ | لكِنْ بِالذَّاتِ يَبْدُو وَاحِداً أَحَدِي |
فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى ظُهُورِهِ بِالذَّاتِ لَا بِشَيْءٍ مِنَ الصِّفَاتِ، وَيَأْتِي الخَلْقُ بِمَعْنَى المَخْلُوقِ فَإِذًا الصُّورَةُ عَيْنُ الذَّاتِ، كَمَا أَوْضَحَ فِي الرِّسَالَةِ، وَيَقُولُ فِي الحُجُبِ الخَمْسَةَ عَشَرَ:
أَكْلٌ وَشُرْبٌ وَثَلْطٌ جَلَّ عَنْهُ وَعَنْ | بَوْلٍ وَغُسْلِ جَنَابَاتٍ لَهُ تَجِدِ |
فَلَا تَشْخِيصَ لَهَا بَلْ فِيهَا التَّنْزِيهُ لَيْسَ إِلَّا:
وَالأَوَّلُ القِدَمُ الَّلاَهُوتُ بَاطِنُهُ | غَيْبٌ وَظَاهِرُهُ رُشْدٌ لِذِي رَشَدِ |




