البَابِ الثَّانِي مِنْ نَفْيِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ عَنِ الذَّوَاتِ
مِمَّا لَوَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ لِمَنْ عَرَفَ الغَايَةَ [عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ الحَجَرَ الأَسْوَدَ يَدُ اللَّهِ الَّتِي يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ.
وَفِي الخَبَرِ: إِنَّ الحَجَرَ الأَسْوَدَ يَاقُوتَةٌ مِنْ يَوَاقِيتِ الجَنَّةِ[ ."يُشِيرُ إِلَى أَنَّهَا الكَنْزُ المَخْفِيُّ وَلَوْلَا ذَلِكَ أَيُّ مَعْنًى لِذِكْرِهَا هُنَا؟".
]وَقَالَ السَّيِّدُ الأَكْبَرُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقًا جُعِلُوا مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ وَمَغَالِيقَ لِلشَّرِّ وَالخَيْرُ هُوَ البَاطِنُ وَالشَّرُّ هُوَ الظَّاهِرُ وَأَنْتَ أَحَدُ ذَلِكَ الخَلْقِ. فَقَالَ يَا يُونُسُ: إِذَا جَاءَ الكَشْفُ رَجَعَ الأَمْرُ إِلَى المَعْدِنِ الأَوَّلِ وَهِيَ البَهْمَنيَّةُ البَيْضَاءُ وَالدِّينُ المَكْشُوفُ. أَرَادَ بِالدِّينِ المَكْشُوفِ المَنزُوعَ عَنْهُ الحُرُوفُ.
وَنَقَلَ مِنَ الجَدْوَلِ النَّورَانِيِّ عَنْ مَوْلَايَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَالعَيْنُ الأَحَدُ، وَالمِيمُ الوَاحِدُ، وَالسِّينُ الوَحْدَانِيَّةُ.
فَاعْرِفْ ذَلِكَ وَاعْمَلْ بِهِ، وَلِهَذِهِ المَظَاهِرِ النَّورَانِيَّةِ ظِلَالٌ هِيَ أَضْدَادُهَا فَهِيَ مُظْلِمَةُ التَّرَاكِيبِ لِبُعْدِهَا، مُنَوَّعَةُ القَوَالِبِ بِأَعْمَالِهَا[. "وَمَا الَّذِي أَرَادَ بِهَذِهِ




