مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 489 من 529

فِرْقَةٌ كَامِلَةٌ مِنْ مُقَلِّدِيهِ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى خِلَافِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا أَثَرٍ وَلَا حُجَّةِ عَقْلٍ، وَدَلِيلُهُ هُوَ قَوْلُ اللهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- ، وَقَوْلُ رَسُولِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَكَلَامِ أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَحُجَّةِ العَقْلِ، فَأَيُّ غَرِيبٍ أَغْرَبُ!، وَأَيُّ عَجِيبٍ أَعْجَبُ!

وَهٰذِهِ الكَلِمَةُ الَّتِي خُولِفَ فِيهَا، لَمْ يُوجَدْ مِنْ زَمَانِهِ إِلَى زَمَانِنَا هٰذَا تِسْعَةُ قُرُونٍ وَنَيِّفٍ مَنْ قَالَ بِهَا، وَلَا ذُكِرَتْ فِي كِتَابٍ، وَلَمْ يُسْمَعْ بِهَا فِي سَائِرِ الأَحْقَابِ، فَأَيُّ قُوَّةٍ عَلَى الجَدَلِ؟ بَلْ أَيُّ إِصْرَارٍ كَهٰذَا، لَوْ كَانَتِ المَسْأَلَةُ خِلَافِيَّةً "كَمَا قُلْنَا" بَيْنَ هَاشِمِيٍّ وَأُمَوِيٍّ، لَوُجِدَ، وَلَوْ وَاحِدٌ مِنَ النَّاحِيَةِ المَخَالِفَةِ يَسْنُدُهُ بِكَلِمَةٍ.

أَفَلَيْسَ مِنَ العَجَبِ أَنْ لَا يَكُونَ مَعَ ذٰلِكَ الشَّيْخِ العَظِيمِ مَنْ يَقُولُ أَنَّ كَلِمَتَهُ أَحَقُّ بِالإِتَّبَاعِ مِنْ غَيْرِهَا، وَرَأْيُهُ المَقَدَّمُ؟ مَعَ أَنَّهُمْ جَمِيعاً يَقُولُونَ فِي مُنَاجَاتِهِمْ لِرَبِّهِمْ بَعْدَ الإِشْهَادِ الَّذِي تَمُورُ مِنْهُ الجِبَالُ "وَلَا رَأْيَ إِلَّا" ثُمَّ لَا يُقَدِّمُ رَأْيَهُ فِي هٰذِهِ المَسْأَلَةِ شَخْصٌ مِنْهُمْ لَا عَالِمٌ وَلَا جَاهِلٌ وَلَا مُتَعَبِّدٌ وَلَا رَاعٍ وَلَا مُسْتَهْتِرٌ زَاهِدٌ فِي الدِّينِ، إِذَا عَلِمْتَ ذٰلِكَ تَحَقَّقْتَ أَيَّ سَيْطَرَةٍ لِلْهَوَى المُرْدِي.

الصفحة 489 من 529