مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 488 من 529

وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنَ العَصَبِيَّةِ المُنْبَعِثَةِ عَنِ الأَنَانِيَّةِ المُفْرِطَةِ، فَقَدْ شَنَّتْ غَارَتَهَا عَلَى هٰذِهِ الأُمَّةِ المِسْكِينَةِ، فَاسْتَبَاحَتْ كُلَّ مَا لَدَيْهَا مِنْ تُرَاثِ التَّقْوَى وَالإِيمَانِ المَبْنِيِّ عَلَى صِحَّةِ الأُبُوَّةِ وَالأُخُوَّةِ الإِيمَانِيَّةِ مِنْ يَقِينٍ وَإِيمَانٍ وَضَمِيرٍ وَوِجْدَانٍ.. إِلَخْ وَلَمْ تَدَعْ لِلْوَلَايَةِ سُلْطَاناً فِيهَا عَلَى حَرَكَةٍ مِنَ الحَرَكَاتِ، وَلَا سَكْنَةٍ مِنَ السَّكَنَاتِ.

فَانْظُرْ فِيمَا كَتَبَهُ كَتَبَةُ النَّهْضَةِ فِي تَارِيخِ العَلَوِيِّينَ، فَقَدْ شَوَّهُوا وَجْهَ الحَقِيقَةِ وَسَوَّدُوا صَحِيفَةَ التَّارِيخِ بِمَا غَمَطُوا مِنْ حُقُوقِ أَهْلِ الفَضْلِ، وَقَدَّمُوا مَنْ لَا يُعَدُّ فِي العِيرِ، وَلَا فِي النَّفِيرِ عَلَى أَفَاضِلِ العُلَمَاءِ وَالمُصْلِحِينَ "أُمَوِيَّةٌ صِرْفَةٌ لَا سَبِيلَ لِلْحَقِّ، وَلَا لِلْحَقِيقَةِ إِلَيْهَا مِنْ بَابٍ".

أَخْمَلُوا مَنْ لَمْ يَقُمْ لَهُ نَظِيرٌ فِي هٰذِهِ الأُمَّةِ مُنْذُ سِتَّةِ قُرُونٍ، وَشَمِلَ فَضْلُهُ أَشْرَفَ عَائِلَاتِ العَلَوِيِّينَ مِنْ سَائِرِ العَشَائِرِ، وَهٰكَذَا أُخْمِلَ ذِكْرُ أَبِي ذَرٍّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- .

أَوْ لَيْسَ أَغْرَبَ مِنْ كُلِّ غَرِيبٍ، وَأَعْجَبَ مِنْ كُلِّ عَجِيبٍ أَنْ يَثُورَ هٰذَا الخِلَافُ بَيْنَ الشَّيْخِ الدَّيَّانِ، وَقُدْوَةِ أَهْلِ الإِيمَانِ، وَبَيْنَ أَحَدِ أَفْرَادِ مُقَلِّدِيهِ عَلَى هٰذِهِ المَسْأَلَةِ الاعْتِقَادِيَّةِ؟! فَلَا يُوجَدُ مَنْ يُنَاصِرُهُ وَيَغَارُ لَهُ، وَيَتَعَصَّبُ لِمُخَالِفِهِ

الصفحة 488 من 529