مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 485 من 529

تَاللَّهِ مَا القَائِلُونَ بِهٰذَا القَوْلِ بِأَعْذَرَ مِنْ هٰؤُلَاءِ القَوْمِ الَّذِينَ وُجِدُوا فِي عَصْرِنَا "الجَوْبَةَ" وَلَا مِمَّنْ أَلَّفَ فِي نَقْضِ فَضَائِلِ الهَاشِمِيِّينَ، وَتَقْدِيمِ الأُمَوِيِّينَ.

وَقَدْ رَجَعْتُ بَعْدَ طُولِ البَحْثِ وَالتَّفْكِيرِ إِلَى كَلَامِ أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَمَا وَرَدَ فِي أُصُولِ الكَافِي بِالرِّوَايَةِ الثَّابِتَةِ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- "بِالنَّهْيِ عَنِ الجَدَلِ" لِأَنَّ الجَدَالَ لَا يُفِيدُ مَعَ المَكَابِرِ، وَمَنْ قَصْدُهُ العِنَادُ، وَكَيْفَ تُجَادِلُ مَنْ لَا حُجَّةَ عَلَيْهِ، وَلَا يَرْجِعُ إِلَى أَصْلٍ إِلَّا مَا يَرَاهُ، وَلَا مَعْنَى لِكَلَامِ اللهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- وَكَلَامُ أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- إِلَّا مَا يَفْهَمُهُ؟

تَقُولُ قَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾. فَيُجِيبُكَ وَقَالَ: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾(1)

وَتَقُولُ قَالَ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللهَ خَلَقَ النَّورَ قَبْلَ الظَّلْمَةِ.

فَيَقُولُ قَالَ الشَّيْخُ: "وَقَبْلَ مَا ظُلْمَةٌ وَنُورٌ"، قَدَّمَ الشَّيْخُ الظَّلْمَةَ عَلَى النُّورِ كَمَا فِي الفَتْوَى الطَّرَابُلُسِيَّةِ عَنِ الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ، وَاحْتِجَابُ الظَّلْمَةِ بِالنُّورِ كَأَنَّ الشَّيْخَ لَمْ يَضَعِ العَقِيدَةَ الَّتِي فِيهَا النَّجَاةُ!، وَكَأَنَّنَا إِذَا اخْتَرَعْنَا تَأْوِيلاً مِنْ عِنْدِنَا تَسَجَّلَ عَلَى اللهِ إِثْبَاتُهُ، وَصَارَ مَجْبُوراً أَنْ يَكُونَ مِصْدَاقاً لَهُ! فَإِذَا قُلْنَا:

الهوامش

1سورة الانعام الاية 1
الصفحة 485 من 529