فَتَثَبَّتْ أَيُّهَا المُؤْمِنُ، وَلَا تَغُرَّكَ الشُّبُهَاتُ، فَالدِّينُ مَا جَاءَ بِهِ الشَّيْخُ عَنْ أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَكَلَامُهُ هُوَ الحَقُّ، وَنَهْجُهُ هُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ، وَالعَمَلُ بِمُحْكَمِهِ، ثَبَّتَنَا اللهُ وَإِيَّاكَ بِالقَوْلِ الثَّابِتِ. آمِين.
﴿فَيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾(1) وَاذْكُرُوا مَا أُخِذَ عَلَيْكُم مِنَ المَوَاثِيقِ وَالعُهُودِ عَلَى أَن تُوَالُوا فِي اللهِ، وَأَنَّ الأُخُوَّةَ الإِيمَانِيَّةَ أَوْلَى مِنَ الطَّبِيعِيَّةِ.
﴿لَّا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾(2) وَانْظُرُوا فِي طَعَامِكُمْ كَمَا قَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- وَهُوَ العِلْمُ الإِلَهِيُّ فَلَا تَأْخُذُوهُ إِلَّا عَمَّنْ ثَبَتَتْ عِصْمَتُهُ.
فِي أَيِّ كِتَابٍ، أَمْ فِي أَيِّ رِوَايَةٍ سَمِعْتُمْ أَنَّ الظُّلْمَةَ الإِلٰهُ المُتَقَدِّمُ وَالنُّورَ الإِلٰهُ المُتَأَخِّرُ؟ أَفِي الحَقِّ وَالدِّينِ أَنْ يُنْسَخَ مَذْهَبُ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ المَبْنِيُّ عَلَى قَوْلِ اللهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- وَقَوْلِ أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، بِكَلَامِ شَيْخٍ يَجُوزُ عَلَيْهِ الغَلَطُ، وَلَا مُسْتَنَدَ لَهُ إِلَّا مَا يَتَوَهَّمُهُ؟
وَهَبْ أَنَّ لَهَا عِنْدَهُ تَأْوِيلاً مَقْبُولاً، أَفَهٰذَا التَّأْوِيلُ مُوَافِقٌ لِمَذْهَبِ الشَّيْخِ أَمْ مُخَالِفٌ لَهُ؟ فَإِنْ كَانَ مُوَافِقاً فَالأَصْلُ مُقَدَّمٌ عَلَى الفَرْعِ، وَالمُحْكَمُ عَلَى




