مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 481 من 529

يَجْعَلُهَا الإِلٰهُ المُتَقَدِّمُ عَلَى النُّورِ، مِمَّا كَثُرَ بِهِ الخَبْطُ وَالخْلِطَ وََمرْجُ البَاطِلِ فِي الحَقِّ، حَتَّى التَبَسَ الأَمْرُ عَلَى العَامَّةِ، وَأَصْبَحُوا فِي حَيْرَةٍ وَشَكٍّ وَظُلْمَةٍ مِنْ عَقِيدَتِهِمْ، بَعْدَ مَا كَانُوا مِنْهَا فِي مِثْلِ وَضَحِ النَّهَارِ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً وَالعَكْسُ بِالعَكْسِ وَاَللَّهُ يَعْفُو وَيَغْفِرُ.

وَمَحَالٌ أَنْ يَقِفَ المَرْءُ مَعَ أَهْلِ الجَدَلِ عَلَى حَقِيقَةٍ، إِذْ لَيْسَ المَقْصُودُ مَعْرِفَةَ الحَقِّ لِيُتَّبَعَ، بَلِ الغَلَبَةُ وَالسُّمْعَةُ، لِأَنَّهُمْ يُجِيبُونَ عَلَى غَيْرِ مَا يُسْأَلُونَ وَيُسْأَلُونَ عَمَّا لَيْسَ لَهُ دَخْلٌ فِي الخِلَافِ.

فَإِذَا قُلْتَ: أَيُّ القَوْلَيْنِ أَصَحُّ قَوْلُ الشَّيْخِ: "نُورٌ لَا ظُلْمَةَ" أَوْ قَوْلُ القَائِلِ: "نُورٌ وَظُلْمَةٌ"؟

أَجَابُوا مَا تَقُولُونَ فِي الشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ مَرْهِجٍ، وَالشَّيْخِ حُسَيْنٍ أَحْمَدَ؟ أَلَمْ يُزَكُّوا هٰذَا القَائِلَ؟ يَا إِخْوَانِ، وَاللهِ لَوْ قَالَ أَلْفُ شَيْخٍ مَعَهُمُ الكَلِمَةَ الأَخِيرَةَ لَكَانَ هُوَ المُخْطِئَ، وَالقَائِلُ الأَوَّلُ المُصِيبَ عِنْدَ مَنْ يَشْهَدُ مَعَ الإِقْرَارِ لِلهِ وَمَقَامِ العِبَادَةِ "وَلَا رَأْيَ إِلَّا"، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ، وَلَيْسَ هُمْ حُجَّةً عَلَيْهِ.

الصفحة 481 من 529