مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 479 من 529

اللَّهُمَّ غَفْراً

أَخْطَأَ بَعْضُ الإِخْوَانِ فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ تُسْمَعْ مِنْ أَحَدٍ قَبْلَهُ مُنْذُ وُجِدَ المَذْهَبُ إِلَى اليَوْمِ أَوْ اللَّيْلَةِ الَّتِي هَجَسَتْ فِي خَاطِرِهِ "تِسْعَ قُرُونٍ وَنَيِّفٍ" فَأَصْبَحْنَا مُضْطَرِّينَ إِلَى إِثْبَاتِ صِحَّتِهَا وَتَصْوِيبِ قَائِلِهَا، وَلَا يَكُونُ ذٰلِكَ إِلَّا بِقَلْبِ المَذْهَبِ رَأْساً عَلَى عَقِبٍ، وَجَعْلِ المُحْكَمِ مُتَشَابِهاً، وَدَفْعِ الوَاضِحِ الصَّرِيحِ بِالمُبْهَمِ المُشْكِلِ، وَنَسْخِ أُصُولِ المَذْهَبِ بِرُمَّتِهَا، حَتَّى نَفْسِ العَقِيدَةِ الَّتِي أَسَّسَهَا الوَاضِعُ لِهٰذِهِ الطَّرِيقَةِ، وَتَمَسَّكَ بِهَا كُلُّ مَنِ انْتَهَجَ مَنْهَجَهُ وَسَلَكَ طَرِيقَتَهُ، "تِلْكَ الكَلِمَةُ: هِيَ تَقْدِيمُ الظُّلْمَةِ عَلَى النُّورِ، وَجَعْلُهَا الإِلٰهَ المُتَقَدِّمَ، وَهُوَ الإِلٰهُ المُتَأَخِّرُ".

وَبِمَا أَنَّ المُصَحِّحِينَ لَهَا الآنَ لَيْسُوا عَلَى بَصِيرَةٍ مِمَّا أَرَادَ بِهَا قَائِلُهَا، فَقَدْ ذَهَبُوا فِي تَأْوِيلِهَا كُلَّ مَذْهَبٍ، وَلَوْ خَالَفَ كُلَّ عَقْلٍ وَكُلَّ نَقْلٍ.

فَمِنْ قَائِلٍ إِنَّهَا الغَيْبَةُ أَوِ الظُّهُورُ الظِّلِّيُّ، وَتَفَنَّنُوا فِي تَأْوِيلِهَا حَسَبَمَا يَقْتَضِي العِلْمُ وَالتَّحْصِيلُ، وَالمُرَجَّحُ الآنَ مِنَ الوُجُوهِ المُعْتَمَدَةِ أَنَّهَا الغَيْبَةُ وَهِيَ الظُّلْمَةُ المَحْمُودَةُ، وَهٰذَا القَائِلُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ سَأَلَهُ بَعْضُ العَامَّةِ عَنِ

الصفحة 479 من 529